مسروقٍ الحمصي، وأبو عثمان سعيد بن عمرو بن سعيد السُّكوني الحمصي، فيما ذكر الأَوْنبَي.
قلت: اختلفت الأقوال فيه، فمنهم من وثقه، وأطلق القول بذلك.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زُرعة يقول: بقية أحبُّ إليَّ من إسماعيل بن عيَّاش، ما لبقيةَ عيبٌ إلَّا كثرةَ روايتِهِ عن المجهولين، فأمَّا الصدقُ فلا يؤتى من الصِّدقِ، وإذا حدَّث عن الثقات فهو ثقة [1] .
وقال ابن صالح: بقية بن الوليد الحمصي، ثقةٌ ما روى عن المعروفين، وما روى عن المجهولين، فليس بشيء [2] .
وذكر عثمان الدَّارميُّ: أنه سأل يَحْيَى من معين قال: قلت: فبقية كيف حديثه؟ قال: ثقةٌ، قلت: هو أحبُّ إليك، أو ابنُ حرب؟ فقال: ثقة، وثقة [3] .
قلت: وقد أخرج مسلم لبقيةَ في المتابعة، وذكر الصُّوفي قال: ثنا سعيد بن عثمان قال: سألت محمد بن عبد الله بن السُّكَّرى عن بقية بن الوليد، فقال: حمصيٌّ، ثقة، يُحدِّث عن الضعفاء، فما حدث عن الثقات فهو صحيح.
ومنهم من شَجَّع القول فيه: فعن أبي مُسْهِر الغَسَّاني أنه قال:
(1) انظر:"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (2/ 435) .
(2) انظر:"معرفة الثقات"للعجلي (1/ 250) .
(3) انظر:"تاريخ ابن معين - رواية عثمان الدارمي" (ص: 79) .