بقية ليست أحاديثه نقيَّة، فكن منها على تقيَّة [1] .
وعن سفيان بن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان من سُنَّة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره [2] .
ومنهم من فَصَّل القول، وبيَّن ما عابه به: ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سُئل أبي عن بقية، وإسماعيلِ بن عَيَّاشٍ، فقال: بقية أحبُّ إلي، فإذا حدَّث عن قوم ليسوا بمعروفين، فلا، يعني: لا تقبلوه [3] .
وقال ابن أبي خَيْثَمة: سئل يَحْيَى بن معين عن بقية بن الوليدِ، فقال: إذا حدَّث عن الثقات مثلِ صفوانَ وغيره، فأمَّا إذا حدث عن أولئك المجهولين، فلا، وإذا كنَّى، ولم يسمّ اسمَ الرجل، فليس يساوي شيئًا، فقيل ليحيى: أيهما أثبت؛ بقية، أو إسماعيل بن عياش؟ قال: كلاهما صالحان [4] .
وعن ابن المبارك: إذا اجتمع بقية وإسماعيل بن عياش في الحديث، فبقية أحبُّ إليَّ [5] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2/ 435) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (2/ 72) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (7/ 124) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2/ 435) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (10/ 339) .
(3) رواه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2/ 435) ، والعقيلي في"الضعفاء" (1/ 162) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (10/ 343) .
(4) ومن طريق ابن أبي خيثمة: رواه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2/ 435) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (10/ 345) .
(5) رواه البُخاريّ في"التاريخ الأوسط" (2/ 226) ، ومن طريقه: ابن عدي =