وهو لا يُضرَبَ في الله، فردَّ جِوارَه، فكان يضارِبُهم [ويضاربونه] [1] ، إلى أن أظهرَ اللهُ تعالى الإسلام.
وعن ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: كانَ إسلامُ عمرَ فَتْحًا، وكانت هجرتُهُ نَصْرًا، وكانت إمامتُهُ رَحْمَةً، ولقد رأيتُنَا، وما نستطيعُ أن نصليَ في البيت، حتى أسلمَ عمر، فلمَّا أسلم قاتلَهُم، حتى تركونا، فصلَّينا [2] .
وروى البخاريُّ عن ابن مسعود قال: ما زلنا أَعِزَّةً منذُ أسلمَ عمر [3] .
وعن حذيفةَ قال: لما أسلمَ عمرُ كان الإسلامُ كالرجل المُقبِل، لا يزدادُ إلا قُربًا، فلما قُتِلَ عمر، كان الإسلام كالرجل المُدبِرِ، لا يزدادُ إلا بُعدًا" [4] ."
قال محمد بن سعد: كان إسلامُ عمر - رضي الله عنه - في السَّنَةِ السادسة من النبوَّة [5] ، واتفقوا على تسميته بالفاروق [6] .
(1) في الأصل:". . . بونه"، وفي"ت":"ويضاربونهم".
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (3/ 270) .
(3) رواه البخاري (3481) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (32021) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (3/ 373) ، والحاكم في"المستدرك" (4488) .
(5) انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 269) .
(6) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 325) .