ورووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنَّ الله جعلَ الحَقَّ على لسانِ عمرَ، وقلِبهِ، وهو الفاروقُ، فرَّقَ الله [به] [1] بين الحقِّ والباطلِ" [2] .
وعن عائشة قالت: سمَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عمرَ الفاروقَ [3] .
واتفقوا على أنه أوَّلُ من سُمِّي أميرَ المؤمنين، وإنما يقال لأبي بكر: خليفةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وعمرُ - رضي الله عنه - أحدُ السابقين للإسلام، وأحدُ العشرة المشهودِ لهم بالجنة، وأحدُ الخلفاءِ الراشدين، وأحدُ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحد أكابرِ علماءِ الصحابة وزُهَّادهم.
قال بعضهم: رُوي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس مئة حديث، وتسعة وثلاثون حديثًا، اتفق البخاريُّ ومسلم منها على ستةٍ وعشرين حديثًا، وانفرد البخاريُّ بأربعة وثلاثين، ومسلمٌ بأحد وعشرين [4] .
قلت: قد تقدم إن هذا لابدَّ أن يُضافَ إلى شيء معين، وإلا فلا يمكن حصرُهُ على الوجه.
قيل: روى عنه عثمان بن عفَّان، وعليُّ بن أبي طالب، وطلحة
(1) زيادة من"ت".
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (3/ 270) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (44/ 50 - 51) ، عن أيوب بن موسى مرسلًا.
(3) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (3/ 270) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (44/ 50) .
(4) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 325) .