فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 2694

آثارَ رسول الله، وشدةِ متابعته له، واهتمامِه بمصالح المسلمين، وإكرامه أهلَ الفضلِ والخير، ومحاسنُه أكثرُ من أن تُستقصى.

قال ابن مسعود حينَ توفيَ عمرُ - رضي الله عنه: ذَهَبَ بتسعة أعشار العلم [1] .

وأقوالُ السلف في علمه مشهورةٌ، وهاجر إلى المدينة، حتى أراد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الهجرةَ، فتقدم قُدَّامه في جماعة.

قال البراء بن عازب: أوَّلُ من قدم علينا من المهاجرين مُصعب بن عمير، ثم ابنُ أمِّ مكتوم، ثم عمرُ بن الخطاب في عشرين راكبًا، فقلنا: ما فعلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هو على إثري، ثم قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر - رضي الله عنه - [2] .

وعن علي - رضي الله عنه - قال: ما علمتُ أحدًا هاجرَ إلا مُخْفيًا، إلا عمرَ بن الخطاب؛ فإنه لما همَّ بالهجرة تقلَّدَ سيفه، وتنكَّبَ قوسه، وانتضى [3] في يده أَسْهُمًا، وأتى الكعبةَ، وأشرافُ قريش بفِنائها، فطاف سبعًا، ثم صلَّى ركعتين عند المَقام، ثم أتى [حِلَقَهم] [4] . واحدةً واحدةً،

(1) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 336) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (8808) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (44/ 283) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (36610) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (4/ 365) ، والإمام أحمد في في"المسند" (1/ 2) ، وابن حبان في"صحيحه" (6870) ، وغيرهم.

(3) في الأصل:"وأعطى"، والمثبت من"ت".

(4) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت