وأما الصحة: فكتركِهِ [1] الإنكارَ على الطبيب الذي يدخل عليه مثلًا - وهو لابسُ حريرٍ - خوفًا [ن] [2] أن يتأخرَ عنه، فتمتنع بسببه صحتُه المنتظرةُ.
وأما المال: فهو كتركِهِ [3] الحسبةَ على السلطان وأصحابه، وعلى من يُواسيه من ماله، خوفًا [4] من أن يَقطع إدرارَه في المستقبل، ويترك مواساتَه.
وأما الجاه: فتركه الحسبة على من يَتوقع منه نصرةً وجاهًا في المستقبل، خِيفةَ أن [5] لا يحصلَ له الجاه، أو خيفةً من أنْ يَقبُحَ حالُه عند السلطان الذي يتوقع منه ولايةً.
وقال [6] : وهذا كلُّه لا يُسقط وجوبَ الحسبة، فإن هذه زيادات امتنعت، وتسميةُ امتناع حصول الزيادت ضررًا مجاز، وإنّما الضرر الحقيقي فواتُ حاصلٍ.
ولا يستثنى من هذا شيء إلا ما تتحقق [7] إليه الحاجة، ويكون في فواقه محذوز يزيد على محذور السكوت على المنكر، كما أنه إذا
(1) "ت":"فتركه".
(2) زيادة من"ت".
(3) "ت":"وأما المال: فتركه".
(4) "ت":"خيفة".
(5) "ت":"من أن".
(6) "ت":"قال".
(7) "ت":"تحقق".