فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 2694

كان محتاجًا إلى الطبيب لمرض ناجز، والصحةُ منتظرة من معالجة الطبيب، ويعلم أن في تأخيره شدةَ الضَّنَى، وطولَ المرض، وقد يُفْضِي إلى الموت، وأعني بالعلم: الظنَّ الذي يجوز بمثله تركُ استعمالِ الماء والعدول إلى التيمم، فإذا انتهى إلى هذا الحد لم يَبعد أن يُرخَّص؛ [يعني] [1] : في ترك الحسبة.

وأما في العلم: فمثلُ أن يكونَ جاهلًا بمهمَّات دينه، ولم يجد إلا معلمًا واحدًا [2] ، وعلمَ أن المحتسب عليه قادرٌ على أن يسدّ عليه طريقَ الوصول إليه، لكون العالم مطيعًا له، أو مستمعًا لقوله، فإذًا الصبرُ على الجهل بمهمات الدين محذورٌ، والسكوت عن [3] المنكر محذور [4] ، ولا يبعد أنْ يرجّحَ [5] أحدُهما، ويختلف ذلك بتفاحُشِ المنكر وشدة الحاجة إلى المعلم؛ لتعلُّقه بمهمات الدين.

وأما في المال: فكمَنْ يعجَزُ عن الكسب والسؤال، وليس هو قويَّ النفس في التوكل، ولا ينفق [6] عليه سوى شخصٍ واحد، ولو احتسب عليه لقطع رزقه، وافتقر في تحصيله إلى طلب إدرارٍ حرامٍ،

(1) سقط من"ت".

(2) في المطبوع من"الإحياء"زيادة:"ولا قدرة له على الرحلة إلى غيره".

(3) "ت":"على".

(4) "ت":"محظور".

(5) "ت":"يترجح".

(6) "ت":"منفق"، وكذا في المطبوع من"الإحياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت