قال: فشقَقْتُها بين نسائي. وهو متَّفقٌ عليه، واللفظ لمسلم [1] .
وعن أبي صالح الحنفيِّ، عن علي: أن أُكَيْدِرَ دُومةَ أهدى إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثوبَ حرير، فأعطاه عليًّا - رضي الله عنه - فقال: شقَقْتُه خُمُرًا بين الفواطِمِ، وفي رواية: بين النسوة، أخرجه مسلم [2] .
واشتهر في هذا الاستدلال بما [3] جاء في الذهب والحرير من تحريمه على الرجال، وحلّه للنساء.
ومنه: ما روى سعيدُ بنُ أبي هند، عن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ اللهَ أحلَّ لإناثِ أمتي الحريرَ والذهبَ، وحرَّمَهُ على ذكورِها"، أخرجه النسائي [4] ، واعتمده ابنُ حزم، قال: وهو أثرٌ صحيحٌ؛ لأنَّ سعيدَ بن أبي هندٍ ثقةٌ مشهورٌ، روى عنه نافعٌ، وموسى ابن مَيْسَرة [5] .
والذي ذكره من توثيق سعيدٍ صحيحٌ، ولكن لا يكفي ذلك في الحكم بالصحة، بل لابد من شرط آخر، وهو الاتصالُ وعدمُ الانقطاع، ولم يضع ابنُ حزم نظرَه عليه، ولا وجَّه - والله أعلم - فِكْرَه
(1) رواه البخاري (2472) ، كتاب: الهبة وفضلها، باب: هدية ما يكره لبسه، ومسلم (2071) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء.
(2) رواه مسلم (2071) ، (3/ 1645) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء.
(3) "ت":"ما".
(4) وتقدم تخريجه قريبًا.
(5) انظر:"المحلى"لابن حزم (10/ 86) .