وَالأَْكَلَةَ (1) .
وَقَدْ رَاعَى عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ ذَلِكَ التَّخْفِيفَ عِنْدَمَا وَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَى أَرْضِ السَّوَادِ فَقَال: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ مُطِيقَةٌ لَهُ، مَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ (2) فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَقَدْ تَرَكَهُ لَهُمْ. وَقَال أَيْضًا: (وَلَوْ زِدْنَا لأََطَاقَتْ(3) .
وَقَدْ نَبَّهَ الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَلاَ يَسْتَقْصِي فِي وَضْعِ الْخَرَاجِ غَايَةَ مَا يَحْتَمِلُهُ، وَلْيَجْعَل مِنْهُ لأَِرْبَابِ الأَْرْضِ بَقِيَّةً يُجْبِرُونَ بِهَا النَّوَائِبَ وَالْحَوَائِجَ، حُكِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي أَخْذِ الْفَضْل مِنْ أَمْوَال السَّوَادِ، فَمَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ لاَ تَكُنْ عَلَى دِرْهَمِكَ الْمَأْخُوذِ أَحْرَصَ مِنْكَ عَلَى
(1) أثر عمر:"خففوا على الناس في الخرص فإن في المال العرية والأكلة". أخرجه أبو عبيد قاسم بن سلام في كتاب"الأموال" (ص 587 - نشر دار الفكر - بيروت) من طريق الأوزاعي قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب قال. . . . فذكره، وإسناده ضعيف لانقطاعه.
(2) صحيح البخاري 4 / 204.
(3) نفس المرجع.