فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13106 من 31949

لاَ تَفْعَلُونَ (1) نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا يَقُولُونَ جَاهَدْنَا وَأَبْلَيْنَا وَلَمْ يُجَاهِدُوا، وَقِيل فِي تَفْسِيرِهَا غَيْرُ ذَلِكَ (2) .

الثَّانِي: أَنْ لاَ يَكُونَ قَصْدُهُ مِنَ الْعَمَل مُجَرَّدَ الثَّنَاءِ وَالذِّكْرِ الْجَمِيل، بَل يَعْمَل الْعَمَل الصَّالِحَ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَسُرُّهُ أَنْ يَظْهَرَ لِيُقْتَدَى بِهِ فِيهِ، أَوْ يَعْلَمَ مَكَانَهُ مِنَ الْفَضْل سُرُورًا بِالْخَيْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، قَال ابْنُ رُشْدٍ: سُئِل مَالِكٌ عَنِ الرَّجُل يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى فِي طَرِيقِهِ الْمَجْدَ، وَيَكْرَهُ أَنْ يَلْقَى فِي طَرِيقِهِ السُّوءَ. فَأَمَّا رَبِيعَةُ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَال: إِذَا كَانَ أَوَّل أَمْرِهِ ذَلِكَ وَأَصْلُهُ لِلَّهِ فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي} (3) .

وَقَال تَعَالَى: {وَاجْعَل لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآْخِرِينَ} (4) قَال مَالِكٌ: فَأَيُّ شَيْءٍ هَذَا إِلاَّ هَذَا؟ فَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ يَكُونُ فِي الْقَلْبِ لاَ يَمْلِكُهُ، هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَمْنَعَهُ الْعَمَل (5) .

وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إِنَّ مَنْ صَلَّى صَلاَةً لِيَرَاهَا النَّاسُ وَيَرَوْهُ فِيهَا فَيَشْهَدُوا لَهُ بِالإِْيمَانِ، أَوْ أَرَادَ طَلَبَ الْمَنْزِلَةِ وَالظُّهُورِ لِقَبُول الشَّهَادَةِ وَجَوَازِ الإِْمَامَةِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِالرِّيَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَإِنَّمَا الرِّيَاءُ الْمَعْصِيَةُ: أَنْ يُظْهِرَهَا صَيْدًا لِلنَّاسِ وَطَرِيقًا

(1) سورة الصف / 3.

(2) تفسير القرطبي 18 / 78.

(3) سورة طه / 39.

(4) سورة الشعراء / 84.

(5) المقدمات لابن رشد 1 / 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت