فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13196 من 31949

بَصِيرًا وَقْتَ التَّحَمُّل أَمْ لاَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تُقْبَل إِذَا كَانَ بَصِيرًا وَقْتَ التَّحَمُّل.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ سَمِعَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ، وَلَوْ فَسَّرَهُ لِلْقَاضِي بِأَنْ قَال: سَمِعْتُهُ بَاعَ وَلَمْ أَرَ شَخْصَهُ حِينَ تَكَلَّمَ، لاَ يَقْبَلُهُ؛ لأَِنَّ النَّغْمَةَ تُشْبِهُ النَّغْمَةَ.

وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ دَخَل الْبَيْتَ وَعَلِمَ الشَّاهِدُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ سِوَاهُ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْبَابِ وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ مَسْلَكٌ غَيْرُهُ فَسَمِعَ إِقْرَارَ الدَّاخِل وَلاَ يَرَاهُ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِمَا سَمِعَ؛ لأَِنَّهُ حَصَل بِهِ الْعِلْمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: كَذَلِكَ لاَ بُدَّ مِنَ الرُّؤْيَةِ مَعَ السَّمَاعِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الأَْقْوَال كَالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ مِثْل الشَّهَادَةِ عَلَى الأَْفْعَال. وَلِذَلِكَ لاَ تُقْبَل فِيهَا شَهَادَةُ الأَْصَمِّ وَلاَ الأَْعْمَى اعْتِمَادًا عَلَى الصَّوْتِ؛ لأَِنَّ الأَْصْوَاتَ تَتَشَابَهُ وَيَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا التَّلْبِيسُ.

وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ مِثْل الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ وَأَنْكَرَهُ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ (1) .

وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (شَهَادَةٌ) .

(1) البداية وشروحها، فتح القدير والعناية 6 / 462 - 463، وبدائع الصنائع 6 / 266، 268، والدسوقي 4 / 167، وأسنى المطالب 4 / 364، ومغني المحتاج 4 / 446، والمغني 9 / 158 - 159، 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت