فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13843 من 31949

(الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ لَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا، فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ مِمَّا قَالَهُ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ وَزُورٌ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ. . .} (1) فَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي الزَّوْجَاتِ، وَالأَْمَةُ وَإِنْ صَحَّ إِطْلاَقُ لَفْظِ"نِسَائِنَا"عَلَيْهَا لُغَةً لَكِنَّ صِحَّةَ الإِْطْلاَقِ لاَ تَسْتَلْزِمُ الْحَقِيقَةَ، بَل يُقَال: هَؤُلاَءِ"جَوَارِيهِ لاَ نِسَاؤُهُ". وَلأَِنَّ الْحِل فِي الأَْمَةِ تَابِعٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ مِنَ الْعَقْدِ بَل يَصِحُّ الْعَقْدُ، وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ مَعَ عَدَمِ حِل الْوَطْءِ، كَمَا فِي شِرَاءِ الأَْمَةِ الْمَجُوسِيَّةِ. وَنُقِل هَذَا الْقَوْل أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْمَةَ يَلْحَقُهَا ظِهَارُ سَيِّدِهَا، فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا لَمْ يَحِل لَهُ أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةً تَامَّةً، لأَِنَّهَا مُحَلَّلَةٌ لَهُ حِلًّا أَصْلِيًّا فَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْهَا كَالزَّوْجَةِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ.

وَعَنِ الْحَسَنِ وَالأَْوْزَاعِيِّ إِنْ كَانَ يَطَؤُهَا فَهُوَ ظِهَارٌ وَإِلاَّ فَلاَ.

وَقَال عَطَاءٌ: عَلَيْهِ نِصْفُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مِنَ الْحُرَّةِ؛ لأَِنَّ الأَْمَةَ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الْحُرَّةِ فِي الأَْحْكَامِ.

(1) سورة المجادلة / 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت