فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يسعني إلا أن أعرب عن أسفي الشديد لإنتاج السيد محمد الطنجاوي في هذا العدد، فقصيدته «تعاويذ» تفوح منها رائحة الشموع والبخور وصوت سمهروش سيد الجن العظيم! تلك أمور مزعجة لا تمكن شاعرا من أن يقول شعرا ونبدأ رتيبا وعميقا، وبهذه المناسبة أحب أن أشير إلى أن الشعر العربي تعود أن يسير على نغم موسيقي، وأصبح هذا النغم جزءا منه، لأنه يتلاءم مع جوهر اللغة العربية وطبيعتها الصوتية، وله أصول وقواعد تمكن الناقد من أن يستخدمها لإعطاء رأي، أما هذا الشعر المنثور فهو حر طليق، وليبق حرا طليقا إن شاء أصحابه وعشاقه، ولئن كانوا يؤمنون بأن هذا الكلام شعر فلهم دينهم ولنا ديننا، وإذا كان هناك قراء أعجبوا بهذا الشعر المنثور الذي نشرته دعوة الحق» فإنني أغيطهم على هذه النعمة.
بقيت قصيدة أخرى ترجمها السيد محمد حمود عن الفيلسوف العظيم (إقبال) وهي في موضوع «مسجد قرطبة» ولا أشك في أن القراء استطاعوا أن يلمسوا من خلالها روح الشاعر العظيم وهي حلة من جلال الإيمان وصفاء الروح اللذين عرف بهما الشاعر إقبال.
وفي مطالعات وآراء: عرض لبعض الكتب التي صدرت أخيرا، وأرجو أن يستمر هذا الباب في الظهور، وأرجو أن يتسع نطاقه حتى يكون القارئ على علم «بالصادرات» .
وهناك باب تضعه مجلة «دعوة الحق» ضمن أبوابها الدائمة، ولكن الأخ عبد القادر الصحراوي ما يزال لم يعثر له على «مرشح» ـ فيما يظهر ـ وأعني به «القراء يسألون والمجلة تجيبهم» فهل هم يسألون والمجلة لا تجيب؟ أم فلا هم يسألون ولا المجلة تجيب؟
ولا يسعني إلا أن أنوه بهذا الجهد الجبار الذي يبذل في باب «أنباء ثقافية» فمجلة «دعوة الحق» تضاهي في هذا الباب أكبر وأعظم المجلات الأدبية والنشرات الثقافية.
وبعد: فهذه آرائي الشخصية فيما تضمنه العدد الماضي، ولا أجعل منها حبلا أطوق به عنق غيري لأنني لا أريد أن أكون ديكتاتوريا يفرض آراءه، وإن كنت وصفت بعض الأحكام بأنها أحكام صحيحة فهي صحيحة بالنسبة لي، وبالنسبة لمن يتفق معي في صحتها. وأنا على استعداد لأناقش الأخوان الذين يرون غير ما أراه، وإنما بشرط أن يكون النقاش منطقيا وسليما، ولا بأس أن يكون فيه لذع حلو برئ، على أنني لست على استعداد للرد على من يستعمل في الخصومات الأدبية الأسلوب الذي يستعمله النسوة في الحمام.
وليعلم الأخ الصديق الأستاذ عبد القادر الصحراوي أنني لا أقول رأيي في النصوص الأدبية إلا بعد فحصها فحصا جيدا، يتطلب مني أحيانا جهدا عظيما، وأفعل هذا متى كان النص الأدبي قمينا وخليقا بهذا الوصف. وأقول للأخ الصديق أنني ـ وهذا ليس بفشر ـ أعكف منذ ثلاثة أسابيع على قراءة نص أدبي لأبي حيان التوحيدي بقصد استيعابه، ومن ثم فإنني لا أنام لأستيقظ في الصباح وأصدر الأحكام الأدبية، كما أنني (لا أفر إلى التنكيت) إلا بقصد الترفيه على القراء، لأنني ما كنت جبانا في حياتي الأدبية وغير الأدبية والحمد لله. والأخ الصحراوي يعرف ذلك أكثر من غيره، وإنني أود أخيرا أن يكون كل نقاش في موضوع أدبي يهيمن عليه العقل قبل أن يهيمن عليه الأعصاب.