فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي «مذكرات دبلوماسي» المتعة التي ألفناها فيما يكتبه. وأود أن أزيد على ما ذكره «الكاتب الذي ينم منه أسلوبه» فيما يخص موضوع «المؤلف» الأمريكي (جرونتر) ، إن (جرونتر) هذا رجل عجيب حقا، فهو يؤلف الكتب مثلما يصرف الدولار، ويحكم على الشعوب بالسرعه التي يقطع به المسافات عبر الفضاء منتقلا بين القارات، وكتابه «داخل إفريقيا» مليء بالأغلاط والاستنتاجات المغرضة، وأتمنى أن يتولى أحد كتابنا أمر قراءته وتزييف ما ورد فيه معلومات يستقيها كاتبها من «مكاتب السياحة» ثم ينشرها على أنها دراسة واستنتاج.
ونصل إلى باب «النقد الأدبي» والنقد الأدبي ملازم للحياة الأدبية، ولكن حينما يتحرف هذا النقد ويصبح تراشقا بالألفاظ فإنه يفقد قيمته الأدبية، ويصبح شيئا آخر لا صلة بينه وبين الفكر والأدب.
لقد وضع السيد محمد عبد الواحد بناني السيد محمد التازي في ميزانه، ولا أقول في ميزان النقد. والسيد بناني حر في أن ينتقد خصومه كيفما يشاء، ولكنني لا أقره على سلوكه، لأنني أود أن تكون مجلة «دعوة الحق» ميدانا لنقاش أدبي ممتع ومرح أحيانا، غير أني لا أوافق السيد بناني على الأسلوب الذي انتهجه في هذا الباب فلئن سمح السيد التازي لنفسه بأن «يسمح الماء ويجفف البحر» بالنسبة للأدب في المغرب، فإن ذلك يعد منه حكما قاسيا تجب مراجعته فيه بالحجة والبيان. ثم أن السيد محمد التازي يخطئ حينما «حالته الماء ويجفف البحر» بالنسبة للأدب في المغرب، فإن ذلك يعد منه حكما قاسيا تجب مراجعته فيه بالحجة والبيان. ثم أن السيد محمد التازي يخطئ حينما «يسمح السماء ويجفف البحر» ، ويجب علينا أن نصف أحكامه بأنها أحكام قاسية ومرتجلة، ولكن بدون أن نبحث في «حالته المدنية» لأن البحث في الحالة المدنية من اختصاص المكاتب البلدية، إن السير في هذا الطريق الذي سار فيه السيد بناني يخرج بالأدب من دائرة النقاش الأدبي إلى دائرة الخصام بل أنه يخرج بالخصومة الأدبية من جوها المنعش الممتع إلى جو مخاصمة النسوة في «حمام بلدي» فهل يرضي السيد بناني أن تصطبغ خصومتنا الأدبية بهذه الصبغة خصوصا وأني أعرف أن السيد بناني درس على أساتذة أجلاء يفهمون أسلوب النقد الأدبي على منهج آخر. والأبيات التي وضعها السيد بناني في صدر مقاله؟ أليست فيها قساوة بالغة؟ (فقطع الأنامل ولظى الإحراق والقلم الذي لعابه سما لينفثه على الأوراق) ، كل ذلك لم يكن له من داع، وكان الأنسب أن توضع آراء السيد التازي بصرف النظر عن شخصيته لتمتحن في الميزان، ومن نقلت النظر عن شخصيته لتمتحن في الميزان، ومن نقلت موازينه فأولئك هم المفلحون.
والشعر؟
أما عن الشعر فإن العدد الماضي يضم عدة قصائد، منها اثنان في الشعر الموزون، وما بقى من النوع المنثور، أما الموزون فقد قرأته واستوعبته وفهمته، وأما المنشور فإلى الله عاقبة الأمور.
وأنني أشهد القراء بأنني لم أفهم من «كلماته المتقاطعة» شيئا بالرغم عن محاولاتي لحل ألغازه، وقد يكون فهمي ثقيلا وذوقي غير سليم، ولكن ليجرب من شاء إن شاء، وليعذرني أصحاب الشعر المنثور أن حال قصور فهمي عن إدراك معاني الشعر في شعرهم المنثور. وفي طليعة «ديوان الشعر» قصيدة صاحبنا الأستاذ محمد الحلوي التي عنوانها «عيون» وهي قصيدة أبدع فيه وأجاد، والحلوي يبدع حينما تكون شاعريته منطلقة توحي إليه الشعر المتحرر من كل «كلفة» فهي قطعة تصويرية توفق الشاعر في «تنويط» النغمات في أبياتها الوئيدة الرتيبة التي كان شعاعها ينعكس على قضبان الشباك، ولولا بيت واحد أعده «فضوليا» في هذه القطعة لما كان هناك أي نوع من أنواع التشويش.
تحدث الحلوي في قطعته عن «عيون» وقص علينا في أبيات قصيده بعض ما جرى له مع تلك «العيون» وويل للشعراء من «العيون» ولكن البيت الفضولي قطع هذا الشريط بظلاله الثقيلة، والبيت الفضولي هو هذا الذي يقول منه:
ما درت أن سحرها يدع الأسد حيارى ويصرع الأهرام!!
فما للعيون والأسد والأهرام يا أستاذ؟ دع المنظر يسير، فالموضوع موضوع عيون، لا موضوع «سيرك» وحفريات؟
أما (صلوات الشاعر أحمد البقالي) فهي صلوات خاشعة رهيبة لولا لفظة «الحيوان» التي اضطرته إليها القافية في بعض الأبيات، وما عدا هذا فلا يسعنا سوى التأمين معه عقب كل دعاء من دعواته الخاشعة.