فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى استخدام أساليب جديدة، أن من الواجب إلا يقع التلاعب بالانتخابات؛ فإن ذلك ينال - في الواقع - من سمعة فرنسا، لا في أقطار الجامعة فقط، بل أيضا في بقية بلاد العالم).
كاستون ديفير: شيخ اشتراكي - عميد بلدية مرسيليا:
بالرغم من أن الجنرال دوكول يمثل - في الحقل السياسي سلطة قوية على العسكريين لم ينعم بها أسلافه في الحكم، فإن الجيش - مع ذلك - يشكل في الجزائر قوة قد تصبح خطيرة على الحريات العامة.
إن استمرار الحرب في الجزائر ليس له في الواقع إلا أن يزيد هذا الخطر تركيزا ويضاعف من احتمالاته الجهنمية الرهيبة، ذلك أنه في حالة ما إذا كان الجنرال دوكول سيضطر إلى مغادرة الحكم لسبب من الأسباب، فإن مصير البلاد ستقع حينئذ - في أيدي رجال أقل ما يمكن أن يقال عنهم أنهم غير ديمقراطيين.
هذا ومن جانب آخر فإنه يبدوا أن المسلمين قد تزعزعت ثقتهم كثيرا، نتيجة لنوعية الأساليب التي احتذيت في إجراء الانتخابات التشريعية والبلدية بالجزائر.
أما إذا تم في المستقبل التصويت على تدابير إدماجية فسيكون مدلول ذلك إيصاد الباب أمام كل حل سياسي للمشكلة القائمة، بل أن الجنرال دوكول سيغدو ساعتئذ عاجزا عن وضع أي حد للصراع المستمر في البلاد.
أنني في وضع يجبرني على الاعتقاد بأن طبيعة ومعاني الأقوال التي قام بها الجنرال دوكول أخيرا قد بدأ عليها كثير من التغير بالنسبة لما كنا نعهده قبل عدة أسابيع ... ».
فهل يعني ذلك مزيدا من الوقوع تحت تأثير الغلاة؟؟
دعوة الحق، س.2، ع 10 /يوليوز 1959 ص 129
كفاح الجزائريين الماضي والحاضر
بقلم: أحمد مراد
حينما نفض الحلفاء أيديهم من تقسيم تركة (الرجل المريض) في العالم العربي، بعيد الحرب العالمية الأولى، وقف أحد القواد العسكريين الانكليز، في زهو المنتصر، واختيال الظافر، ولعله المريشال (النبي) ، على قبر صلاح الدين الأيوبي في سوريا وقال: «الآن انتهت الحروب الصليبية التي أشهرتها دول الاروبا المسيحية، وامتدت غارتها الشعواء على الشعوب العربية بضعة قرون، انتهت منذ ذلك اليوم بفرض السيطرة الأوربية على بلاد العرب، وإحراز النصر لصالح الصليب على الهلال ..
ولكن لذة النصر هذه لم تدم طويلا لدى ساسة الاستعمار الأوربي، بل سرعان ما تبخرت في الهواء بعد أعوام معدودة، إذ استأنف أحفاد صلاح الدين الأيوبي نضالهم لتحرير وطنهم، وتطهير أرضهم الزكية من رجس الاستعمار الغربي، مظهرين في كفاحهم كل ما تأصل في نفوس أبناء العروبة الأحرار من أباء وعزة وشمم، وما فطروا عليه من إيثار للجهاد والتضحية بالنفس لإعلاء كلمة الله، والجود بالنفس أقصى غاية الجود، وبذلك خيبوا آمال أوروبا في (ممتلكاتها) الشرقية .. التي خلت أنها استسلمت نهائيا، وجنحت للدعة والسكون، وقنعت بحظها من حياة الذلة والهوان ..
وقد انجلى غبار المعركة بين العرب وأعدائهم عن اندحار المعتدين الصليبيين قديما وحديثا. فاسترد العرب حريتهم وعزتهم وكرامتهم، وأضحت بلادهم خالصة لهم (أو تكاد) من دون الاستعماريين الغاصبين، ولم تبق اليوم إلا بضع خطوات متوثبة يخطوها إخواننا العرب نحو الأمام، في الجزء الذي لم يبرح أبناؤه أرض المعركة الصليبية .. في الجزائر العربية، من أجل تحطيم مشروع (الفرنسية ... ) الذي طالما حلم الفرنسيون بإنجازه خلال مراحل احتلال القطر الجزائري، ولا زالوا متشبثين بأحلامهم ....
وحينما انقضت مائة سنة من عمر الاحتلال الفرنسي في الجزائر، أقام الفرنسيون حفلات الذكرى المئوية، في أهم المدن الجزائرية. وكانت تلك الحفلات تتسم بسمة العنصرية المقيتة، ويغلب عليها طابع الشماتة والتعالي والكبرياء، هذه المساوئ التي لا أبالغ إذا قلت أنها من (ميزات) العنصر الفرنسي في أغلبه، ومن الأوصاف البارزة في تعامل الفرنسيين مع من أخضعوا لعدوانهم، وغدوا ضحية لاستعمارهم، واستخف العجب والغرور ساسة الاستعمار يومئذ، فمضوا يعلنون للملأ - في وقاحة- بأنهم فرغوا من