فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 5287

وحينما ينير الفجر المروج

حينما تهدأ الأصداء، ولا تموج

سنرشف رحيقا من زهر مطلول

لنرسل الغناء بنفس يسيل

فرحا بالضياء، فرحا بالربيع

ومرة أخرى تنطلق الأميرة البيضاء، فتلثم وجوه الزهر، وتشم رائحتها وترف هنا، وهناك، تريد أن ترى كل شيء، وتمتلك كل شيء، لأن عمر الفراشة قصير، كحياة الزهرة هذه اللحظة قد تكون نهاية بدايتها، فالطيور الشرسة تترصد لتنقض عليها، والأشقياء من صغار الأطفال كذلك يفعلون، وهكذا استنفدت الفراشة البيضاء ما في أعماقها من أشواق وسرور إلى أن ظهر موكب الشمس، في تلك العربة الذهبية، وهي مشرفة نحو منحدر المغيب، نحو تلك الزرقة المتصلة، بين البحر والسماء، وكانت البجع السوداء، والبيضاء، تنساب فوق وجه البحرية، كسفن شراعية رومانية، مبيضة القلاع، وكان المغيب متوهجا بحمرة مذهبة، كما لو كان هناك حريق هائل يندلع في غاب مشجرة، وكانت السحب الملونة تتجمع في المغيب، آتية من الشرق، تسري في سكون كمراكب شراعية تمخر العباب، وكوديان عميقة الأغوار، وشواطئ متعرجة، ينكسر الزبد المشرق على صخورها وكقطعان من الغنم، منفوشة الفراء ....

وشيئا فشيئا تجمعت الظلمة، وسكن كل شيء.

باريس - عبد القادر السميحي

إحياء أوبرات موزارت بعد مائتي عام

مثلت أوبرات موزارت الخالدة: «اسكانيو آن أكبا» التي مثلت في مدينة ميلانو عام 1761، لأول مرة بمناسبة زفاف الأرشيدوق فرديناند إلى ابنة دوق مودينا، وستمثل قريبا للمرة الثانية -بعد مرور مائتي عام تقريبا- وذلك في نفس المدينة التي كانت قد مثلث فيها للمرة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت