فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.1، ع7 /نونبر 1957 ص 36
(القدح المعلى)
ولما يسر له الوقوف على الكتاب الموسوم بـ (القدح المعلى) في إكمال (المحلى) ... ألفاه قد طابق اسمه مسماه، ولفظه فحواه، سبق لبعض ما أمله، لكنه أتى ببعض ما تخيله، فانشرح صدره لما أحجم عنه، واستخار الله فيه، ورأى أن يضم الكتاب المذكور إليه، على الشريطة المقدمة.
وقد اعتذر ابن خليل عن إخلاله (بجامع الإيصال) لأنه لم يجده، وقد وجده صاحب (المورد الأحلى) ومعه (جامع المحلى) ، فوعد بأن يضم -إن شاء الله- (جامع الإيصال) عند فراغ الكتاب، ويتلوه (بجامع المحلى) إذ هو الكتاب المشروح، ويسوق بعد ذلك تراجم من روى عنهم أبو محمد، على اختصار نافع، وطرق اتصال رواية مصنفات ابن حزم بالمؤلف، وبه يكمل إن شاء الله المجلد الأخير.
ثم أعلن أنه:(لم يتصرف علي أبي محمد -رحمه الله- في كلمة فما فوقها، محتجا بأن الإمام ابن خليل، وناهيك به، قد تقدمه في هذا، وأنه إنما أحب شيئا ورأى من تقدمه إليه، مستحسنا ذلك لديه، فنحى نحوه.
وأنه لم يقصده فيه بنو الزمان، ولا تكرر إليه في تقاضيه الإخوان، ولم يسأله إياه من يعين على إسعافه، ولا ألزمه ذلك من يجب على اتصافه، ولا اعتذر فيه بعذر، ولا شكى توالى خطوب دهر، ولا قدم رجلا وأخر وأخرى).
وهنا نقف مرة أخرى لنتساءل: هل وفق صاحب (المورد الأحلى) لتحقيق برنامجه، فأتم الكتاب على الوجه الذي قرره، أو حال حائل بينه وبين ما عزم عليه؟
ومن هو مؤلف (المورد الأحلى) هذا؟
إننا لم نعثر إلا على الجزء الأول من أربعة أو خمسة، بناء على أن الجزء الأول قد تضمن تلخيص ما يقرب من خمس الكتاب، وعبارة وثيقة الوقف المتقدمة: المكتوبة على أول ورقة منه، بدل على أول ورقة من الجزء الأول، تكاد تشعر بأن هذا الجزء وحده هو الذي أوقفه المولى الرشيد.
كما أنا لم نعثر في شيء مما وقفنا عليه، أو رجعنا إليه، من كتب التراجم ومعاجم الكتب وفهارسها على ذكر لهذا الكتاب، وإنما وقفنا على تسمية مختصرات (المحلى) لابن عربي الحاتمي -وهو موجود بتونس- ولأبي حيان (الأنوار الأحلى) ، وللذهبي.
أهمية بالغة:
وعلى كل حال، فلا تخفى الأهمية البالغة التي (لمقدمة المورد الأحلى) بالنسبة للدراسات الحزمية التي يلاحظ الباحث بمزيد الغبطة والابتهاج ازدياد عدد المشتغلين والمعنيين بها، في الغرب وفي الشرق على السواء.
فهي تقدم لنا وثيقتين، إحداهما يحتمل أن تكون أندلسية أو مغربية، من القرن السابع، والأخرى مشرقية من القرن الثامن، مكتوبتين بقلمي حزميين، ونحن لا نكاد نعثر على نظير لهما -فيما وصل إلى أيدينا- إلا عند الحافظ الحميدي (قبل 420 - 488) في (جذوة المقتبس) ، في حين أن أخبار وآراء بقية الحزميين لانكاد نعثر عليها إلا عندهم، وأغلب ما يكونون من خصومهم.
فأما ابن خليل فقد أوردنا من عبارته الدالة على غلوه الشديد في حزميته ما فيه غنية عن إعادة التنبيه عليه.
وأما صاحب (المورد الأحلى) فإن عباراته تفيض بالتقدير الكبير لابن حزم، فهو (الإمام الحجة الناقد ناصر الحق) ، و (لا نزاع في عدالته) ، وهو (عدل مطلع) ، (لثبوت عدالته وكثرة اطلاعه) ، (والاحتجاج بما روي عن أصحاب المسانيد، كالاحتجاج بذوي المساند ولا فرق) .