فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.1، ع7 /نونبر 1957 ص 37
وقد رأينا أنه، (لم يتصرف على أبي محمد في كلمة فما فوقها) ، ورأيناه (يحجم عن الإقدام على اختصار(المحلى) أدبا مع مؤلفه، ولا يجرؤ على الإقدام إلا تحت تأثير جلالة: (الإمام محمد بن خليل العبدري) ، ثم إنها تتضمن معلومات مفيدة عن عدة كتب:
فابن خليل يحدثنا عن (الإيصال) بأنه: (عدم -اليوم- عندما لا يتأتى وجوده كاملا أبدا) كما يحدثنا في الوقت نفسه أنه (وقعت إليه جملة كبيرة منه) بينما يحدثنا صاحب (المورد الأحلى) عن وجود (جامع الإيصال) و (جامع المحلى) في الشرق في القرن الثامن، مع أن ابن خليل لم يجد الأول في القرن السابع، رغم أنه أندلسي فيما يظهر.
ومع أن النقد اللاذع الذي وجهه صاحب (المورد) لكتاب (المستحلي) للذهبي يمثل وجهة نظر حزمي مغال في تعظيم ابن حزم، فإنه ستبقى له قيمته ولا شك، ما دمنا لم نعثر على (المستحلي) وتتبين -إذ ذاك- بالمقارنة بينه وبين (المحلى) قيمة ما وجهه إليه صاحب (المورد) من اتهامات.
معلومات لم تكن معروفة من قبل:
زملائي المحترمين: هذه معلومات طريفة لم تكن معروفة، ولم يسبق نشرها قبل الآن، فعسى أن تكون إذاعتها -لأول مرة- في هذا المؤتمر الذي يضم جملة وافرة من المعنيين بالبحث والتنقيب في مختلف الأقطار، سببا في العثور على كتاب (القدح المعلى) وبقية أجزاء (المورد الأحلى) ومعرفة مؤلفيهما، فنضيف بذلك حلقة جديدة إلى معلوماتنا عن ناحية من نواحي تاريخ الفكر الإسلامي جديرة بالعناية والاهتمام.
تعقيب:
هذا - وبعد الفراغ من إلقاء ملخص التقرير السابق، وقف رئيس الجلسة الدكتور صلاح الدين المنجد مدير معهد إحياء المخطوطات العربية، التابع للجنة الثقافة بجامعة الدول العربية، وبعد ما أشاد بالحديث وهنأ على التوفيق فيه، أعلن أن بعثة اللجنة إلى تونس للوقوف على نوادر المخطوطات بها وتصويرها، قد عثرت هناك على مجموع به عدة رسائل لابن حزم، ومن بينها كتاب (القدح) ، وأن مصور هذا المجموع يوجد الآن بمعهد المخطوطات بالقاهرة.
ولكني أخشى أن يكون الدكتور المنجد واهما في قوله، وأن يكون عثور اللجنة بتونس على (القدح المعلى) لابن سعيد خيل للدكتور أنه الذي تحدثنا عنه.
وقد أكد لي الأستاذ الكبير حسن حسني عبد الوهاب -وكان من الحاضرين- أنه هو الذي كان معروفا وجوده بتونس، أما (قدح) ابن خليل فلم يسبق له أن سمع به هو الآخر.
ثم إن (القدح المعلى) لابن خليل لا بد أن يكون في مجلد أو أكثر، فقد قدمنا أن (تتمة أبي رافع الفضل) تقع في 536 صفحة من المطبوع، أي جميع الجزء الحادي عشر، وما يقرب من الربع من الجزء العاشر، و (قدح ابن خليل) لا بد أن يكون أكبر منها -حسبما يفهم من كلامه السابق، أو في حجمها على الأقل، فلا يمكن أن يكون- والحالة هذه- مجرد رسالة من بين رسائل يضمها مجموع.
وعلى كل حال، فما دام الأمر يتعلق بمصور موجود بمعهد المخطوطات بالقاهرة فإن التأكد من الحقيقة ليس بالأمر الصعب.
وإنا لنتمنى -مخلصين- أن يكون ما قاله الدكتور هو الواقع، فتتحقق بذلك الأمنية التي تمنيناها في آخر التقرير، وتتضح -تبعا لذلك- حقائق ظلت مجهولة لدى الباحثين لحد الآن.