فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العربية والأمة الإسلامية شيء كما ضرها أن المواطنين والمتعلمين منهم بصفة خاصة لم يكونوا مواطنين صالحين تقوم حياتهم على العطاء بعد أن قامت على الأخذ في الصغر، حاول كل منا أن يأخذ أكبر قدر ممكن في الحياة، أصبحت فلسفة التربية والتعليم في بيئتنا العربية في وقت من الأوقات فلسفة منعكسة، يعلم الرجل ابنه لا ليعمل ولينتج وليخدم الناس، وإنما ليستغل المجتمع عن طريق التربية والتعليم، يستغل غيره، ليعيش حياة هينة لينة، ليتوب الله عليه من الشفاء في عبارة واضحة، هذه فلسفة معكوسة، تقلب النعمة نقمة، ليس هذا إسلام -أؤكد لكم - وليس هذا عروبة تقوم على الشهامة التي نعرفها والعطاء والبذل، إنما هو لون من ألوان الكفر بنعمة الله، وهو لون من ألوان الكفر بالعروبة وتنمر لها. ليس هذا تربية ولا هو تعليم، إنما يجب أن نربي في الجامعات المواطنين الصالحين، وما أحوج مجتمعنا هذا إلى العطاء لأنه إذا ما حاول كل منا أن يأخذ أكثر مما يعطي فلن يكون هناك شيء يعطى، سنستنفد قدراتنا وسنستنفد خيراتنا وستبقى غالبية عظمى من شعبنا العربي لا تجد ما تأخذ لأن كل شيء يؤخذ منها أخذا، والمتعلم أقدر على أن يستغل غيره من الجاهل وبذلك تصبح الجامعات على الأمة العربية بدلا من أن تكون لها.
هذه وظيفة الجامعات فيما يتصل بالأستاذ من حيث أنه يمارس وجوده كأستاذ اصطفاه الله وأتاح له الفرص بين الناس واختارته الأمة وحبته بعطفها وأكرمته، ثم من ناحية الطالب الذي نتيح له مزيدا من الفرص في الجامعة، فإذا ما عودناه في الجامعة على أن يستمر في الأخذ فإنه لن يكون مواطنا صالحا، ولن ينفع أمته، إنما يجب أن نربيه على أساس العطاء على أساس أن يكون مواطنا صالحا حقا، هذه هي الوظيفة فلننتقل إلى الوسيلة، ما وسيلتنا في هذه المصانع حينما تتناول الرجال حينما تتناول الشباب من البنين والبنات وهم ذخيرتنا وعدتنا للمستقبل، ما الوسيلة؟ الوسيلة يجب أن تكون صورة منعكسة من الهدف وإننا إذا أردنا أن نحقق الهدف فيجب أن تكون الوسيلة مكافئة له، من هدفنا أن نربي جيلا ثمينا صحيحا، فالجامعة يجب أن تتناول الطالب في حياته الجسمية، الملاعب التي ننشئها للرياضة البدنية هي جزء من كيان الجامعة، وقد تعجبون إذا ما ذكرت لكم أنني في جامعة أسيوط أنشأت الملاعب الرياضية قبل أن أنشئ شيئا آخر، هذا هو أساس التربية، عنيت بتغذية الطلاب لأن كثيرا منهم فقراء من بيئة فقيرة على حظ كبير من الذكاء، ويعوق ذكاءهم عن أن ينطلق من قلة اليد في التغذية، شاعرين بهذه الناحية، الحياة المريحة حياة الطالب في الجامعة حياة الأروقة التي عرفها أجدادنا حين أقاموا المساكن للطلاب وحين أجروا الأرزاق على الطلاب، وحين هيئوا لهم فرص الحياة المريحة نوعا ما ليستطيعوا أن يفرغوا للعلم.
هذا أساس عرفه أجدادنا ويجب أن نعرفه في جامعاتنا الحديثة في هذه المصانع، وسيلتنا بعد ذلك أن نربي العقل لنخرج البشر من الحيوان، هذا الحيوان الشاب الذي تحسن عشرته والذي حين نختلط به في الجامعة نحس أننا عدنا شبابا، هذا الشباب له عقل متفتح في هذه المرحلة لابد أن نفتح هذا العقل على منافذ الخير، لأننا إن لم نفعل ذلك فإنه سيتفتح بنفسه وقد يتفتح على نوافذ لا تؤدي إلى خير.
ــــــــــــــ
أفضل الناس وأعلم الناس!
روى ابن عبد البر عن ابن مسعود قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن مسعود قلت لبيك يا رسول الله قال أتدري أي الناس أفضل قلت الله ورسوله أعلم قال فإن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم قال يا عبد الله بن مسعود أتدري أي الناس أعلم قلت الله ورسوله أعلم قال أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العمل وإن كان يزحف على أسته.