فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 5287

2)وضع مشاكل المداخلات الأجنبية في القارة في إطارها الحقيقي الواسع الذي يشمل جميع أنواع التسلل السياسي والاقتصادي وكافة ألوان التسرب الإيديولوجي والفكري والحضاري سواء كان مصدره الشرق الاشتراكي أو الغرب الرأسمالي أو من يدور في فلكها.

3)تقييم أهمية القضية العربية في القارة الإفريقية وتوسيع النظرة إلى هذه القضية توسيعا يتناول جميع نواحيها الحضارية والفكرية والروحية وغيرها، وبهذا نخرج بها عن النطاق التقليدي -المتمثل في النضال ضد الاستعمار العادي - إلى آفاق واسعة تشمل جميع أنواع الكفاح من أجل القيم العربية الخالدة ومن أجل المثل الحضارية الشرقية الرفيعة ومن أجل السلام الإفريقي المتحرر من الرقابة الأجنبية ومن المؤثرات المعنوية والمادية الدخيلة.

4)اعتبار قيمة الإمكانيات المعنوية التي تتوافر لنا في مجموع القارة الإفريقية واعتماد هذه الإمكانيات في تحقيق الرسالة السلمية التي يفرضها علينا مركزنا الدولي والإقليمي ومن بين هذه الإمكانيات:

أ - الروابط الجغرافية والسلالية والروحية التي تلحم وحدتنا العاطفية والمصلحية.

ب - الروح التحريرية الاستعمارية التي وحدت بين كفاحنا في الماضي وتوحده في المستقبل.

ج- الأهداف المشتركة التي تجمعننا على صعيد الكفاح من أجل النهوض الاقتصادي والتقدم الاجتماعي والانعتاق السياسي والتفوق الدولي.

إن الأمة العربية -في انطلاقتها الفكرية المعاصرة لم يعد يعوزها الإدراك الواعي لمثل هذه المسؤوليات الضخمة التي تنتظرها في جميع الميادين، لكن على هذا الوعي أن يخرج من النطاق الفكري المجرد ليتبلور في تخطيطات عملية منهجية يمكننا تطبيقها من الوقوف على أقدامنا في خضم المعركة الحضارية الكبرى التي يصطخب بها جو الحياة العالمية في عصرنا الحاضر.

فهل يمكن أن تكون اهتماماتنا الإفريقية الحالية مقدمة لانطلاقة شاملة تستهدف تصفية تخلفنا الدولي في الميدان الإفريقي وفي غيره من ميادين الصراع العالمي الحالي؟.

ذاك ما ننتظر.

ـــــــــــــ

وصية عمر بن الخطاب الخليفة الراشد بعد إنفاذ مقاتلة يوم اغتياله

قال رضي الله عنه: أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله، وأوصيه بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم وكرامتهم، وأوصيه بالأنصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبل، أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم.

وأوصيه بأهل الأمصار فإنهم ردء الإسلام وغيظ العدو وجباة المال أن لا يأخذ منهم إلا فضلهم عن رضي منهم، وأوصيه بالأعراب فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يأخذ منهم حواشي أموالهم فيرد على فقرائهم.

وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا فوق طاقتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت