فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعلوم ما للمغراويين والمرابطين والموحدين والمرينيين من تمجيد هذه اللغة وهي دول بربرية صميمة وذلك هو موضع العجب. وأما أن يحافظ الأدارسة والسعديون والعلويون عليها فإن ذلك أمر طبيعي. لأن الجالسين منهم على العرش عرب أقحاح. هكذا أصبحنا نرى كثيرا من تراثنا يضمحل بكل سرعة. ثم لا يطمع أن يتراجع إليه الإخلاف إلا بعد زمان نطلب الله أن لا يطول.
الغد
نحن نوقن أنه سيأتي يوم يثور فيه أولادنا أو أحفادنا ثورة عنيفة ضد كل ما لا يمت إلى غير ما لآبائهم من النافع المحمود. ثم يحاولون مراجعة تاريخهم ليستقوا منه كل ما في إمكانهم استدراكه. فلهؤلاء يجب على من وفقه الله من أبناء اليوم أن يسعى في إيجاد المواد الخام لهم في كل ناحية من النواحي التي تندثر بين أعيننا اليوم. وما ذلك إلا بإيجاد مراجع للتاريخ يسجل فيها عن أمس كل ما يمكن من الأخبار والعادات والأعمال والمحافظة على المثل العليا. بل يسجل فيه كل ما كان ولو الخرافات أو ما يشبه الخرافات، فإن نهم من سيأتون في الغد سيلتهم كل ما يقدم إليه كيفما كان؛ ليستنتج منه ما يريد أن يعرفه عن ماضي أجداده. وهذا أحد مغازي هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ.
فكرة جمع الكتاب
كنت مرة زرت الزاوية الدلائية من آيت إسحق في سفح الأطلس الكبير. فصرت أبحث هل أجد هناك أثرا من آثار أولئك العلماء الأدباء العظام؟ فلم أقع على أي أثر. فأغمضت عيني برهة فصرت أستحضر كل ما كنت قرأته من الكتب التي تحدثت عن هذه الزاوية. وعن أعمال رجالاتها. فإذ ذاك عرفت أن الخلود لأمثال هؤلاء لا يكون إلا بالتسجيل بالأقلام فاختمرت هذه الفكرة في نفسي عن ناحية سوس التي أعرف فيها من أمثال الزاوية الدلائية عشرات فعشرات كأدوز وتيمكيدشت وأكشتيم وطاطة وتاتلت والمعدر وتادرارت وأسرير وتاكوشت وتيفيراسين وأغبالو ماسة وتامانارت واقا وتازموت وأكرار وتاغاتين والمحجوب وأمثالها. فمنها ما اندثر قبلنا. ثم لا نجد عنها إلا مثل الوشم على ظاهر كف العجوز وذقنها. ومنها ما لا يزال فيها رمق. يعرف منه ماضيها المجيد. فكنت أتمنى وأنا إذ ذاك في مراكش في موالاة الدروس لمن يحلقون حولي لو أجد فراغا لما يختمر في نفسي حتى أؤدي هذه المهمة التي كانت عندي إذ ذاك كفكرة حديثة بسبب الأخ البونعماني أبى هذه الفكرة. ثم جاء النفي مختتم 1355هـ. إلى مسقط رأسي حيث التزمت القبوع والانحياش والبعد عن المجتمعات. فامتشقت القلم فاتخذته أنيسا في اليوم الثاني لنزولي في (الغ) . وحين لم أجد من أخالط إلى من في زاويتنا قنعت بتسجيل ما يتيسر من بعض أذكيائهم. وفي عشية يوم كنت مع أخي أحمد رحمه الله؛ فقال لي وقد رآني منكبا على تسجيل كل ما أسمع مما جمع في كتاب (من أفواه الرجال) ولا أنظم ما أسوقه فيه ولا أختار؛ ماذا تصنع الآن؟ فإن كنت لا بد كاتبا؛ فهيئ لنا كتابا عن (الغ) وعن كل من مر فيه من العلماء والأدباء والحوادث. ليكون لنا ككتاب آل زاوية تيميكدشت الذي ألفه العربي المشرفي الفاسي؛ فكانت هذه الكلمة من الأخ هي البذرة الأولى لهذا الكتاب. ثم نظمته تنظيما يكاد يستوفي كل أعمال زوايا سوس ومدارسها مع الإلمام بأخبار بعض رؤسائها والحروب بينهم. وجمع رجالات الأسر العلمية تفصيلا. وقد رتبت الكتاب على خمسة أقسام. فاشترطت أنني كلما ذكرت رجلا ممن كانوا على شرط الكتاب أن أذكر كل ما حوله من رجالات أسرته من العلماء ومن تلاميذه ومن أساتذته وبهذا استطعت أن أحشر في الكتاب كمية عظيمة من زوايا العلم بسوس وبعض ديار الرياسة. فطال الكتاب بذلك حتى كانت مجلداته تنقسم إلى هذه الأجزاء.
3 في الألغيين العلماء والرؤساء.
5 في أساتذتهم كالجشتيميين والأدوزيين والتيمكدشتيين وآل ماء العينين والمزواريين والتامانارتيين والأقاريضيين.
3 في تلامذة مدرستهم كاليزيديين والسالميين والحضيكيين والتادراتيين والناصريين والوهداويين الأساويين.
6 في الآخذين عن زاويتهم كالأكراريين والمحجوبيين والكرسيفيين والمعدريين والركنيين والتاتلتيين.
3 في أصدقائهم السوسيين منهم رؤساء كالجرارين والتامانارتيين والقائد المدني والقائد الناجم وغيرهم. وبهذا صار الكتاب عن سوس موسوعة فيها