فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أي علفتها تبنا وسقيتها ماء، وكذلك يقدر فعل في الحديث أي عافسنا الأزواج وخالطنا الأموال، وقوله: لصافحتكم الملائكة في طرقكم وعلى فرشكم، معناه أن المؤمن إذا ذكر الله خشع قلبه ولان وصعدت نفسه بالمراقبة إلى الملا الأعلى حتى كأنه يشاهده، كما جاء في الحديث الأخر الذي رواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب (أن تعبد الله كأنه تراه، فان لم تكن تراه فانه يراك) وهذه الحالة من المراقبة لا تدوم، لأنها لو دامت لعطلت مصالح الجسم وحاجاته، ولذلك قال النبي (ص) ساعة وساعة: أي ساعة لأداء حقوق الجسد وساعة لأداء حقوق الروح، وليس الاشتغال بحقوق الجسد من النفاق كما توهم حنظلة.
4)وقوله: لو لم يكن للتطور هدف غير إعداد مادة لتلقي الروح، لكان ذلك غرضا مدهشا في حد ذاته، يشير إلى أطوار خلق الإنسان حتى بلغ إلى ما هو عليه فاستحق التكريم بالعقل الذي جعله سيدا وحاكما على غيره من الحيوان والنبات والجمال على حسب رأيه ورأي من رافقه في التطور.
5)قوله: وإذا كانت حقيقة الغاية مقبولة بالنسبة لجميع الأشياء الخ ... معناه يتخلص في ابتداء الخلق وتطوره حسبما يعترف به علماء المادة في حد ذاته أمر عجيب يدل على عظمة خالقه، ولكنه بدون عقل يدبر شؤونه مقصودا يكون عديم الجدوى.
وهذا العقل وهبه الله الإنسان يدلنا دلالة قاطعة على أن لهذا الكون مدبرا حكيما عالما قديرا، ولن يتجرأ العلم أن يقول أن ذلك المدبر الحكيم مادة عمياء صماء لا علم لها ولا قصد ولا إرادة.
وقد وصلنا إلى الفصل العاشر من الكتاب وهو فصل وحدات الوراثة، فنقتصر على هذا القدر وموعدنا الجزء التالي بحول الله.
ــــــــــ
تحديد الكفر والإيمان
«الكفر هو تكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام في شيء مما جاء به،
والإيمان تصديقه في جميع ما جاء به، فاليهودي والنصراني كافران لتكذيبهما
الرسول، والبرهمي بالطريق الأول لأنه أنكر مع رسولنا سائر المرسلين
والتحق بهم الثنوية والزنادقة والدهرية وكلهم مشركون فإنهم مكذبون للرسول:
فكل كافر مكذب للرسول، وكل مكذب للرسول كافر، فهذه هي العلامة
المطردة المنعكسة»
(فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة لأبي حامد الغزالي