فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واتزان ألحانها، ومتانة أشعارها في شتى الأغراض والمناحي الأدبية المرحة التي كانت تدرج في ابهاء قصور الفردوس المفقود بالزهراء والحمراء، وقصور المغرب في أكثر مدنه، وليس بعيدا أن يكون للشباب الواعي عذر في هذه المظاهر التي نراه يعرض فيها عن طربه الوطني وموسيقى أجداده التي لا يزال آباؤه يستطيبونها ويطربون لألحانها المتلونة حسب الزمان ودقاته اليومية من غداة يوم لنظيره الموالي لسبب قد يعد قويا في تأثيره على نفسية الشاب الناشئ بما أصبح يعيش فيه من ألوان الطرب الشرقي والغربي بواسطة الإذاعات وتنوع مشاربها، فلحظة مع الموسيقار الموهوب عبد الوهاب المصري وآنة مع بلبل الشرق الصداح السيدة أم كلثوم، وهكذا نجده يعيش لحظات في أعماق الطرب الشرقي والإفريقي وغيرها من أنواع الموسيقى العالمية، حيث ينسيه ذلك موسيقى بلده الشعبية والأندلسية، أضف إلى هذا ما كان يحيط الموسيقى كفن جميل من أشواك لا في تعلمها ولا في الاستماع إليها من أفكار بالية تعزى أحيانا للدين وحكمه فيها ما كان له اثر سيء في انتحال الفن الموسيقي كمهنة رقيقة أو ثقافة جميلة يتعاطاها الناشئون من الشباب في معهد من معاهد الفن ومدرسة من مدارسه.
نعم، هذا شيء لا يمنعنا من إعطاء الطرب الأندلسي ما يستحقه من قيمة وما له في نفس الواقع من مزايا سامية وضعته في أوج الموسيقى العالمية، فقد مرت مؤتمرات موسيقية في الشرق وغيره شاركت فيها أجواق الموسيقى الأندلسية بدورها وحازت على مقامات لائقة بنوباتها وألحانها المطبوعة بطابع الخلود الفني في كل أطوارها ومراحلها، بيد أنه يجب أن يلفت أباء الفن ورجاله نظرهم للموسيقى الأندلسية كتراث خالد بإدخال تحسين وتطوير يصل ماضيها الماجد بحاضرها المعاصر كتهذيب أشعارها وإرجاع قصائدها لأصولها العتيقة والعمل على ترتيب صنائعها وتواشيها وما إلى ذلك من تواشيح وبراويل، وإضافة الآت جديدة لا لآلاتها الإحدى والثلاثين التي لم يبق منها اليوم عدا قدر الثلث، فإن أعار الفنيون الموسيقى ما تستحق من اهتمام وعناية وسايروا بها عصر الذرة وحلقوا بها في أجواء الحضارة دون أن يؤثر ذلك على جوهرها، فبالطبع يجد الشباب الواعي من موسيقاه الوطنية مجالا لاستطابتها والتأثير بأنغامها وتقبل تواشيها، وينشل مما قد يرمي به من تعشق غريب الطرب، والهيام بألحانه بعيدا عن الطرب الشعبي والأندلسي البلديين ويشمله في التو والحين مغزى هذا المفرد الشعري:
كتاركة بيضها بالعرا ء وملحفة بيض أخرى جناحا
وينسلك جل الفتية المتصادمين والعشاق والزيدان في شباب العراق الذي يقول فيه الجريح المتحسر:
عذيري من فتية بالعراق
قلوبهم بالهوى قلب
يرون العجيب كلام الغريـ
ـب وقول القريب فلا يعجب
وعذرهم عند توبيخهم
مغنية الحي لا تطرب
لذا فالكاتب يهيب بالفنانين خصوصا عشاق الطرب الأندلسي وحاملي رايته كالفنان الوكيلي رئيس جوق الطرب الأندلسي بالإذاعة المغربية أن يسعى مستعينا رجال جوقته في تحقيق ما يرمي إليه العصر الجديد من تحوير خفي وتجديد جذاب يروق ويعجب في دائرة الطرب الأندلسي وطابعه الخاص من غير أن يصيبه مسخ أو تشويه يبعدان الأحفاد عن ذوقه وربط أحاسيسهم الرقيقة ونشاطهم الفني بما كان يعلو الآباء والأجداد قبل، فنود التجديد في إطار الجمع بين أذواق القديم والجديد، وهذا ما لم تساعدنا الظروف على رؤيته حتى الساعة، فيجب فنيا أن ينهض رجال الأجواق الأندلسية والشعبية والعصرية كعبد الوهاب اكومي والبيضاوي والراشدي وعبد النبي الجراري ومحمد العفير، وفيتح والسقاط وإسماعيل احمد والمعطي البيضاوي والسجعي وغيرهم ممن تضمنتهم الأجواق الناشئة للعمل على تلبية هذه الرغبة الملحة ورفع مستوى الطرب المغربي لا سيما الأندلسي منه إلى مستوى اللائق بخصائصه ومزاياه النفسية والفنية متضافرين على خلق موسيقى مشاعة الذوق تضطر المستمع للطرب التأثر بنغماتها وتواشيها بما يضفي عليها من حضارة قرن العشرين وءاياته، على أن هناك طوائف وجمعيات فنية في أوربا وغيرها لها منتديات موسيقية لا يشترك فيها إلا من رق طبعه ولان ذوقه واتسع شعوره لقبول الموسيقى أيا كان نوعها وفي أي آلة دارت وتحركت ولو على الدف