فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اعده البنك الوطني الليبي في مارس 1959، حيث ذكر في هذا التقرير انه لم يتبين بعد ما اذا كان سوف يكون لانتاج البترول في ليبيا اثر يذكر بالنسبة للحياة الاقتصادية الليبية، اما في منتصف عام 1959 وبعد ان بدا البترول يتدفق من بعض الابار فقد غيرت الحكومة نظرتها في هذه الناحية، واتخذت عدة اجراءات لمواجهة الانتاج المتزايد من البترول .. فسمحت لشركة اسو بتحويل مرسى بريجة إلى ميناء هام لتصدير البترول في مختلف المناطق مرسى بريجة بحقول البترول في ختلف المناطق التابعة لهذه الشركة، وقد بدات شركة اسو بالفعل في مد الانابيب من"زلطن"إلى الساحل، كما تدرس الحكومة في الوقت نفسه مشروعا لتجديد ميناء بنغازي الذي اصيب اضرار بالغة اثناء الحرب وتكلف هذا المشروع حوالي عشرة ملايين جنيه.
هذا ولا تزال المفاوضات قائمة بين الحكومة التي تصر على اقامة مشروع المصفاة في ليبيا وبين ممثلي شركات البترول الذين يرون اقامتها خارج ليبيا حيث ان قانون البترول اليبي لم يذكر شيئا من هذا الخصوص، ومن المؤكد ان اقامة هذا المشروع سيساعد على تشغيل عدد كبير من العمال الليبيين الذين سوف يستغني عنهم عقب الانتهاء من عمليات الحفر.
مميزات البترول في ليبيا
واهمن ما يتميز به البترول في ليبيا هو غزارته في الابار المنتجة وقربه من موانئ التصدير، فبينما يبلغ متوسط انتاج البئر في العالم خمسة الاف برميل في اليوم، نجد انه في ليبيا يفوق هذا الرقم بكثير فقد تدفق البترول من بئر حقل داهر بسرعة 11500 في اليوم وهذا الحقل على بعد 85 ميل من الشاطئ كما انه يعتبر ثالث بئر في ليبيا من حيث كمية الانتاج، اما البئران اللذان يزيدان عنه في كمية الانتاج فهما تابعان لشركة اسو، ويقعان على بعد 160 ميلا من ولاية برقة ويبلغ ايرادهما اليومي 17500 برميل، 15000 برميل على التوالي. وبالاضافة إلى ذلك فان حقول النفط هناك تتميز بميزة جغرافية هامة هي قربها من مناطق التسويق في اوروبا الغربية التي تعتبر اكبر منطقة مستوردة للنفط في العالم، كما يتميز البترول في ليبيا بكثافته فهو يزيد عن الكثافة المتوسطة أي ان نسبة الفضلات به ضئيلة.
زيادة الدخل القومي
والنتائج الاولى لاكتشاف البترول في ليبيا هي حدوث اهتزازات كبيرة في الاقتصاد الليبي، فبالنسبة للدخل القومي الليبي نجده قد تزايد بسرعة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية فبعد ان كان لا يزيد عن 15 مليونا من الجنيهات الاسترلينية في عام 1950 اصبح يقدر بحوالي 52 مليونا في 1958، ثم ارتفع إلى 95 مليونا في عام 1959. والمؤثمر الاكبر في زيادة الدخل القومي على هذا النحو يرجع في الواقع إلى عمليات التنقيب عن البترول والى نواحي اخرى من النشاط الذي احدثته هذه العمليات مثل حركة البناء وتجارة الجملة والتجزئة، ويتبين من الاحصائيات التي نشرتها شركات البترول في الايام الاخيرة ان مجموع نفقات هذه الشركات البترول في الايام 1960 بلغ 52 مليونا من الجنيهات الاسترلينية. كما ان جزءا من الزيادة في الدخل يرجع إلى النفقات العسكرية الاجنبية والمساعدات الخارجية التي تتلقاها ليبيا من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية.
توسع قطاع التجارة والخدمات
واذا كانت خلاصة الاثر الناتج عن تلك القوى المذكورة هو ارتفاع الدخل دون زيادة تقابله في الانتاج كما ذكرت، فان النتيجة لذلك قد انحصرت في توسيع القطاع الثالث (التجارة والخدمات) بينما ظل القطاع الاول (الزراعة وصيد السمك) والقطاع الثاني (الصناعة بانواعها) في حالة ركود وتدهور.
ويلاحظ ان مجموعة التجار ورجال الاعمال اول من استفاذوا بالتوسع في نشاط القطاع الثالث، وحيث انهم يعيدون استثمار الارباح العائدة من هذا القطاع في نفس المجال، فقد زادت في السنوات الاخيرة الاموال المستخدمة في عمليات التجارة الخارجية والداخلية وفي الخدمات التصلة بها، كما