فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 5287

3)ان يتطرث المؤلف الكريم الى دعوة التفكير الديني من جديد في الحقائق الاسلامية خاصة لدى مدرسة الاصلاح والتجديدالتي يتزعمها الشيخ محمد عبده وسيد امير ومحمد اقبال فيعرض علينا الاسباب التي ادت الى ميلادها، ومعطيات العصر الذي نمت فيه. وكبرت، والافعال التي قامت بها بالرجوع الى القرءان من الناحية الفلسفية بصورة خاصة على ضوء العقل.

4)نحن نعتقد ان الجانب الفكري لا ينفصل عن بقية جوانب التاريخ الحضاري لاية امة فتاريخ المعتزلة او الشيعة اوالاضاعرة هو جزء من مجموع التاريخ الحضاري للعرب والمسلمين في القرون الثلاثة الاولى للهجرة وهذا يدفعنا الى عرض حالة المجتمع العربي الاسلامي في تلك القرون وذكر طبقاته المتجسمة في قسمين كبيرين: الخاصة والكافة بتبيان التاثير المتبادل بينهما ونمط حياة كل منهما، وبعبارة اخرى ان الجانب الفكري الديني في الاسلام وثيق بالجانب الاجتماعي، لقد كنا نتمنى ان يربط المؤلف بين جميع هذه الجوانب ويبين الثذقيمة التاريخية لكل واحد منها من خلال كل فقرة من الفرق الدينية الاسلامية.

وبعد: فان كتاب (القرءان والفلسفة) يتضمن تفكيرا دينيا، قلسقيا معا، قيما في طريقته واسلوبه منصفا في اكثر من موضع اهل السنة واهل العدل والتوحيد جميعا اذا وافق راي احد القرقين ما دعا اليه القرءان دونما تعصب او تعسف.

ولعل هذا الكتاب يحفز الفكر العربي المعاصر فيكشف افاقا جديدة في مجالات التفكير الديني في الاسلام ويناقش بالعقل والايمان ما جاءت به الفلسفات الحديثة والمعاصرة من افكار تنضج بالمادية والالحاد ونفي الحقائق الدينية في كل دين فيفندها جميعا بالحجة القاطعة ياتي بها ممن صميم كيان الاسلام لا من خارج هذا الكيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت