فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن البين ان هناك عوامل اخرى اثرت كذلك في التفكير الكلامي كالثراث اليوناني ومعطيات الديانة المسيحية كالتثليث والتجسد والخطيئة الاصلية ووجود تيارات اجنبية على الكفر الاسلامي كالمانوية والبرهمية وغيرهما، الا اننا نعتقد مع الاستاذ احمد امين ان القرءان الكريم بدعوته الانسان إلى التفلسف كان السبب الاول في نشاة المذاهب الكلامية التي تمثل الفلسفة الاسلامية الحقيقية لما في عناصرها ومقوماتها من اصالة وابداع يتصلان بالفكر العربي الاسلامي في الموضوع والغاية رغم اضطرارهما إلى الاستعارة احيانا من منطق ارسطو.
بيد ان القرءان نزل من لدن حكيم عليم متحدثا إلى كافة الناس حديث القلب والعاطفة والبلاغة والفصاحة وداعيا إلى الايمان المتحمس الصادق مستخدما في كل هذا منطقا بسيطا يعتمد على الاستدلال الاستقرائي، والاستقراء التاريخي، فالدين الاسلامي لم يات للفلاسفة وحدهم ولا للعلماء وحدهم وانما للناس اجمعين، للعجوز الساذجة التي امنت - بصدق - بان الله موجود في السماء، وللمعتزلي الذي امن - بصدق ايضا - ان الله في كل مكان وليس (بالمعنى الحسي) ولهذا يقول المؤلف في اخر كتابه:
"القرءان لم ينزله الله على الرسول (صلعم) لياخذ منه المتكلمون اراءهم ومذاهبهم على اختلافها وان كلفتهم هذه الاراء والمذاهب التعسف في التاويل احيانا لكثير من اياته، بل انه فضلا عن تقديره للعقائد الدينية وتقديم الادلة عليها يجب ان نعرف كيف يؤن بها القلب قبل العقل، أي المعرفة التي لا يصل اليها العقل وحده ص 176)."
تعليق:
1)القرءان والمجتمع الذي يدعو اليه.
2)طبيعة القرءان تدعو للتفلسف
3)ذات الله وصفاته
4)العدالة الالهية ...
تلك اربعة فصول تضم جماع الافكار التي جاء بها كتاب"القرءان والفلسفة"تبدا من نقطة رئيسية هي: دعوة القرءان إلى التفكير الفلسفي وتتجه اتجاهين متنابذين كل التنابذ: اتجاه السلف واصحاب النقل، واتجاه المعتزلة دعاة العقل، وتنتهي اخيرا إلى نتيجة لاشك في صدقها وهي: توكيد القرءان علىاستعمال العقل دون الغلو في ذلك الاستعمال، اذ الاسلام كاي دين سماوي جاء ليخاطب الانسان كله قلبه وعقله ومن الخطر على الاسلام ان يقف المسلم الصادق الايمان موقفا سلبيا ... موقف المتفرج امام امور الدين بدعوى التواكل والتسليم اللذين يدفعان الانسان إلى خسران كرامته وجدراته، ونحن نوافق المؤلف على ان معرفة الحقائق الدينية تاتي في البدء عن طريق القلب قبل العقل، ولكن هذا في نظرنا لا يعني ان نهدم العقل لكسب القلب بل الاجدى ان يبدا العقل عمله حيث انتهى القلب وبهما معا يكون الشعور الديني اشبه بنهر ينبع بقوة وعنفوان من قلب جبل ليستقر بواد يهدئ جموح تدفقه وهيجانه بانبساط ارضه وغنى ثرائه.
كتاب - القرءان والفلسفة - محاولة فكرية جدية تجرا على التحدث بتفصيل عن موضوع شائك تجنبت التعمق فيه اقلام كثيرة ومسته مسا رفيقا اقلام قليلة فكان هذا الكتاب - في اخر التحليل - الرد الصريح على الذين افتروا على القرءان كذبا فقالوا انه كتاب يحارب حرية الفكر ويناهض النظر العقلي امثال ارنست رينان وتنان، الا ان لنا بعض الاراء الشخصية قد لا تنقص من قيمة الكتاب فقد كان بودنا:
1)الا يقف المؤلف الكريم عند المعتزلة واهل السلف فحسب بل كان من الاحسن ان يتعدى ذلك الى بقية المتكلمين كالشيعة والمرجئية والخوارج لاعتماد هذه الفرق الدينية كذلك على القرءان بالتاويل والتفسير.
2)ان يصنع المؤلف مقارنة نقدية وتاريخية بين المعطى القرءاني في المسائل الفلسفية، والمعطى المسيحي في تلك المسائل، لابراز قيمة التفكير الفلسفي في طريقتهما وموضوعيهما والحلول التي قدمها كل منهما ازاء: الاله - العالم - الانسان.