فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اليه النظر، كما جعلت تسترجع بخيالها ما وقع لها معه، وفي نفس الوقت استيقضت امالها في ان يصير زوجها، ولو انها كانت تخشى ان يحالفها سوء الحظ فلا يقبل رودولفو الزواج منها. كانت تعتبر انها قد اصبحت على مقربة من ان تصير سعيدة الى الابد او تعيسة الى الابد كذلك، فقويت اعتباراتها واضطرمت على نحو تزايدت معه دقات قلبها وتصبب عرقها غزيرا وانخفضت درجة حرارتها، فانحنى راسها بين دراعي السيدة استيفانيا التي ما كادت ترى تغيرها حتى استقبلت راسها بين ذراعيها.
دهش الجميع واهرعوا اليها يحاولون علاجها، ولقد كان رودولفو اكثرهم تاثرا مما جعله يتعثر ويسقط مرتين قبل ان يصل اليها، ولم يجد في افاقتها من اغمائها فك ازرار ثوبها او نضج وجهها بالماء\ن بل لم يكن صدرها يتصاعد بالنفس وكانها قد ماتت، فجعل خدم المنزل وخادماته يتصاحون معلنين موتها ... وصلت هذا الانباء المرة الجديدة الى مسامع ابويها، وقد كانا في المنزل نفسه محتجبين ومعهما القسيس تنفيذا لتعليمات السيدة استيفانيا التي سبق ان رسمتها والتي كانت تهدف من ورائها الى تهيئة مفاجاة سارة لهما، بيد انهما ما كادا يعرفان الخبر حتى سارعا فخرجا الى الصالة مخالفين بذلك تلك التعليمات، وكذلك خرج القسيس في اثرهما كي يرى حقيقة الامر، ولكنه بدلا من ان يرى شخصا واحدا مغمى عليه فقد وجد اثنين، اذ كان رودولفو مغمى عليه كذلك واضعا وجهه على صدر ليوكاديا.
ولكن عندما رات الام ان رودولفو قد فقد شعوره اوشكت هي ان تفقد شعورها كذلك، ولولا انها قد رات ابنها قد استعاد شعوره لفقدت شعورها ولفعلت اقصى ما يمكن ان تفعله ام، ولكنها كانت تقريبا تتكهن بما يشعر به ابنها فقالت له: لا تتعجل يا بني النهايات التي انت منته اليها فعلا، ولكن عندما تعلم الحقيقة التي لا احب ان اخفيها عنك اكثر مما فعلت فلك ان تتعجل ..
يجب ان تعلم يا بني الحبيب ان هذه المغمى عليها والتي هي بين ذراعي هي زوجتك الحقيقية، واقول - الحقيقية - لانني انا ووالدك قد اخترناها لك، اما صاحبة الصورة التي اريتك ايها فهي مزيفة .. وعندما سمع رودولفو ذلك دفعه حبه العارم ورغبته المتاججة ان يثب الى وجه ليوكاديا فيلصق فمه بفمها فكان كمن ينتظر ان تخرج روحه تتلقاها روحها .. وكانت كلمة زوجة التي سمعها مما ازال عن طريقه كل العقبات التي يفرضها شرف المكان ووقاره، وفي الوقت التي كانت فيه دموع الاسى تنهمر من اعين الجميع، واصوات الالم تتزايد، ووالدا ليوكاديا هذا ينتف لحيته وهذه تنتزع شعر راسها وصرخات ابنها تخترق السموات .. في هذا الوقت رجع الى ليوكاديا رشدها، وبرجوعه اليها عاد السرور الى كل القلوب التي كانت الملابسات قد افقدتها مسرتها وفرحها، وازاء هذا فرغت السيدة استيفانيا من اداء مهمتها واشارات على القسيس بان يزوج ابنها من لوكاديا.
لقد اراد رودولفو ان يتاكد من تلك الحقيقة اكثر فسال ليون كاديا ان تدلي اليه بعلامة يتوصل بها الى معرفة تامة لا يشك فيها وقد اجابت ليوكاديا قائلة: عندما رجعت الى نفسي من اغماء اخر اتذكر انني وجدت نفسي بين ذراعيك ايها السيد مسلوبة الشرف على حين انني كنت حريصة على شرفي، وعندما رجعت الى نفسي الان من هذا الاغماء وجدت نفسي كذلك بين ذراعي ذلك السيد نفسه، ولكني شريفة واذا لم تكف هذه العلامة فثم علامة اخرى كافية، وهي تمثال فضي صغير للمسيح لا يستطيع احد اختلاسه ما عداي .. اجل فقد عرفت انت ضياعه في ذلك الصباح ذلك الصباح وهو بعينه ما اعطيته انا لوالدتك .. وهنا عا الميع الى تنئتها من جي وقم العشاء واقبلت الفرقة الموسيقية التي كانت مهياة لذلك وراى روولفو صورته في وجه ابنه وبكى الاا الاربعة فرحا، ولم تبق زاوية في المنزل م ترت ثياب الفرح والبهجة ومع ان الليل كان يحلق باجنحته ال الا ان روولفو با له ان الليل يسير وئيا كانما يتوكا على عصا اذ كانت رغبته جامحة في ان يختلي بزوجته الحبيبة، واخيرا حانت الساعة المرتقبة واتج الجميع الى مضاجعهم وبقيت الدار يغلفها صمت مطبق، ولن تبقى حقيقة هذه القصة في تلك الدار، لان الابناء الكثيرين لم يعرفوها كما لم تعرفها السلالة الشهيرة التي خلفوها في طليطلة، والان يعيش هذان الزوجان اكثر سعادة من كثيرين ويقضيان اعواما يستمتعان بحياتهما وبابنائهما واحفاذهما، كل هذا باذن من السماء، وبقوة الدم الذي نزف على الارض فابصره الرجل الشجاع جد «لويس» .