فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يميني أو يساري أو معتدل، والمفروض في خطبة الجمعة على الأقل وفي الداعي الإسلامي أن يكون لسان الإسلام والصحيفة الناطقة المدوية لمجريات الحياة والأحداث.
فالطريق القويم للدعوة كامن إذن في حسن الربط بين الإسلام كدين وبين مشاكل الناس المتنوعة.
وهذا الربط يأخذ اعتباره إذا انتبهنا إلى الأهمية الكبرى التي أصبحت طريقة كافة المربين الذين أدركوا أن الجانب التطبيقي هو حياة النظريات، فقد كانت التربية القديمة تعتني بالشؤون النظرية وتقدم المعلومات والأساليب اللفظية البعيدة عن الحياة وعن الواقع الذي نعيشه كل يوم، وكانت النتيجة أن المدرسة بعدت عن المجتمع وأصبح التثقيف فارغ المضمون، أما التربية الحديثة - كما يقول زعيمها الأمريكي «ديوي» - فهي الإعداد للحياة، فالمتخرج من المدرسة الحديثة يجب ألا يشعر بالغرابة عندما يصطدم بالوقائع اليومية في بيئته، بل يجب أن يشعر أن ليس هنالك انقطاع بين المدرسة ومجتمعه، وهكذا نرى أن الدين أيضا إن بقي مقبورا في المساجد والزوايا فسوف يفقد معناه الحي، وعلى المصلح الاجتماعي المسلم أن يخرج الدين من دائرته المحدودة إلى العالم الفسيح فلا يكون كالرجل المريض الذي لا يرى الشمس، إن الجانب الفني في الدعوة الإسلامية يحتل المكانة القصوى في ترسيخ الدين وتثبيت أركانه، وعلى المصلح أن يدعو الناس بما يفهمون وفي المشاكل التي يعيشونها.
إن الدعوة الإسلامية لم تعد في عصر النور أدعية وتراتيل وإنما أسلوبا حيا يسلط الأضواء الكاشفة على أمراضنا وآلامنا فيقدم العلاج المستمد من قبس القرآن، ويضع اللبنات الأولى للمجتمع الإسلامي المنتظر.