فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.1، ع9 /مارس 1958 ص 51
على أن نصيب الثقافة العربية في هذه المعاهد الأجنبية في سائر مراحلها الابتدائي والثانوي والعالي، نصيب ضئيل جدا، إذ تعتبر اللغة العربية لغة أجنبية كالاسبانية أو الانجليزية مثلا. وتدريسها فيها أمر رمزين قصد به الدعاية والتحضير أكثر من التثقيف الصحيح.
ويوجد بجانب هذه المعاهد الأجنبية ثلاث مدارس ثانوية فرنسية - عربية، غير أن الثقافة العربية تقسط فيها تقسيطا، إذ الغرض من هذه المدارس تخريج تراجمة وموظفين في الإطارات الثانوية أو الدنيا من الإدارات الفرنسية في الجزائر.
وإزاء كل ذلك نجد أكثر 2.400.000 طفلا جزائريا بين السادسة وأربعة عشرة من أعمارهم، لم يدخلوا مدرسة قطن لعدم وجود مدارس عمومية تسعهم، ولكون الإدارة الأجنبية تمنع المواطنين من فتح مدارس حرة، أو تخضع هذا الفتح لرخص إدارية لا تمنحها إلا تقتيرا، ويتضخم هذا العدد كل سنة بزيادة 300.000طفلا.
وهكذا يتضح من خلال هذا العرض السريع، إن النظام الاستعماري القائم الآن في الجزائر هو أكبر عامل في تدهور الثقافة القديمة، بل الثقافة بصفة مطلقة، وأنه يمنع الشعب الجزائري من المساهمة في تحقيق التقريب الفكري بين الشرق والغرب، وفي تقدير القيم الثقافية الغربية، إذ هو في وضعه الراهن، لا يرى من الغرب إلا المستعمر، ولا يرى في الغرب إلا الجانب (الامبريالي) الذي يحتك به يوميا، والذي جرحه في صميم كرامته القومية، وآذاه ولا يزال يؤديه فكريا ونفسانيا بل وحسيا. فالأمة الجزائرية - وحالتها هذه - يستحيل عليها أن تتفهم القيم الحضارية الغربية، وأن تقدم للغرب وجها صحيحا للقيم الثقافية العربية الإسلامية، وقد حطمها النظام الاستعماري تحطيما تاما كما رأينا.
ونظرا لمكانة الجزائر في الشمال الإفريقي وفي العالم العربي، ونظرا لفداحة المحنة التي ابتليت بها الثقافة العربية في الجزائر والمثقفون الجزائريون، فإن الوضع الرهن في الجزائر الذي يستنكره كافة بناء الثقافة العربية، وكافة أنصار القيم الثقافية الإنسانية، ويكون حجابا كثيفا يحول دون هذا التعاطف والتفاهم بين الثقافتين الغربية والشرقية، تعاطفا وتفاهمها ضروريين للتقدير المتبادل لهاتين الثقافيتين، ويبعد الإنسانية من عهد السلام والوئام الدائمين.
لذا نلاحظ - دون مجازفة - أن إنهاء الوضع الراهن في الجزائر، أمر ضروري لتحقيق هدف التقارب الفكريين وتقدير القيم الثقافية. وان هذا الهدف لا يتحقق في الجزائر إلا في إطار من السيادة القومية والاستقلال، يمكن الأمة الجزائرية ذات الماضي الثقافي المشرق، أن تهيئ الظروف المادية والفكرية لانبعاث ثقافي في الصلح الشرق والغرب معا وفي صالح السلام والتفاهم العالميين، انبعاث نظير بالنهضة التي أنجبت منذ قرون ابن خلدون، وابن طفيل، وابن رشد، وغيرهم من بنات الترف الحضاري العالمي.
إحصائيات نشرتها شخصيات فرنسية تتعلق بالوضعية الثقافية بالجزائر
الوظيفة العمومية: في الولاية العامة الفرنسية بالجزائر فقط.
إحصاء الطلبة في التعليم العالي بجامعة الجزائر (إحصائيات سنة 1953، 1954)
جزائريون أجانب
ذكور إناث ذكور إناث
الحقوق 176 3 1.133 395
الآداب 157 8 541 594
العلوم 59 3 512 248
الطب 61 5 593 173
الصيدلة 27 3 124 184
نسبة الطلبة في التعليم العالي من مجموع السكان: إحصاء طلبة الثانوي في الجزائر (سنة 1954) :
فرنسا: طالب واحد لكل 300 مواطن مجموع الطلبة: 23014
الجزائر: طالب واحد لكل 15.342 مواطن عدد الجزائريين: 6.260