فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عند عدم النصوص في حين نزول النازلة، وبين فساد التقليد ونفاه، وذم من قال دين الله بالرأي، وعمل غاية جهده في محاربة الأمية ونشر القراءة والكتابة، ووضع أسسا قارة للحياة الكريمة.
وفي ميدان الأوقاف دعا أمته إلى الصدقة الجارية، وأخبرها بأن عمل صاحبها لا ينقطع بعد موته، فنشأ عن ذلك من الأوقاف الخيرية ما لم يوجد في غير البلاد الإسلامية وقد بدأ عملية الوقف بنفسه فحبس حدائق النخل التسع في حياته وزاد فقال:"أنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة"وقد اقتدى به جمع من أصحابه فحبسوا عدة أملاك.
وفي ميدان الأشغال العمومية كان له عدة مهندسين يشرفون على أعمال التعمير والسكنى، وغير ذلك منهم حذيفة بن اليمان والعلاء بن عقبة والأرقم وتميم بن أسد الخزاعي ومخزمة بن نوفل بل ثبت أنه كان يقوم بالهندسة بنفسه ففي طبقات ابن سعد لما أقطع صلى الله عليه وسلم الدور بالمدينة خط لعثمان بن عفان داره اليوم وفي شفا القاضي عياض أنه عليه الصلاة والسلام قال وهوبموضع نعم موضع الحمام هذا وبلغ من عنايته بتوسيع المنازل والطرق أن بعث من ينادي في معسكره أن من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له أخرجه ابو داود وأخرج مسلم وغيره عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع أدرع.
وفي ميدان الشغل والشؤون الاجتماعية أمر العمال أن يشتغلوا بجد ونشاط وشجعهم على العمل وحارب الإباحية والانحلال الخلقي والوطني وأوجد العلاج لأمراض الفقر والجهل والمرض والرذيلة وامر بتشجيع المشاريع التي تعود بالخير على الدين والوطن.
وفي ميدان الاقتصاد وضع أسس الاقتصاد الإداري والمالي والتأمين الاجتماعي لكل واحد، وأمر بتنمية الثروة القومية وإحاطتها بما يحول بينها وبين الاضمحلال، وأوجب تحقيق العدالة الاجتماعية بين الفرد والمجتمع، ودعا لتنشيط الصناعات المحلية ورفع من شأن العامل بما لا يوجد في غير الإسلام عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس وأوجب الزكاة في الأموال والأنعام والحبوب والثمار على كل من كمل عنده النصاب، وأوجبها في المعدن والركاز أيضا، وأقام في كل جهة وكلاء يقبضون الأموال ووضع قوانين لبيع المرابحة والقرض وبين صورة بيع العينة وبيع الغرر وبيع السلام، وحرم الربا الذي استفحل أمره تحريما باتا إلخ ...
وفي ميدان العدل شرع قوانين للتسعير والرهن والحجر والصلح والتنازع في الجدار والحوالة والضمان والشركة والمضاربة والوكالة والإقرار والعارية والوديعة والغصب والشفعة والوقف والهبة والعمري واللفظة واللفيظ والجعالة والوصية والفرائض وميراث الولاء والنكاح وكيفية الصفاق والوليمة والنشوز والخلع والطلاق والكنايات والرجعة والإيلاء والظهار والقذف واللعان وصورة العدة والمفقود والرضاع والنفقات والحضانة ونفقة الحيوان والجناية والسارق والدية والقسامة والكفارة وذم السحر وبين كيفية الإيمان وكفارة الإيمان والنذر والمقاسمة في العقار والدعاوي والشهادات والعتق والتدبير والمكاتب وحكم أمهات الأولاد إلخ.
وفي الميدان الفلاحي نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين وبين أحكام كراء الأرض بالطعام وبالذهب والورق وأحكام المزارعة والمؤاجرة وبيع الطعام مثلا بمثل وحرم الاحتكار في الأقوات.
وفي ميدان الصحة نجد أنه صلى الله عليه وسلم كان أعلم الناس بالطب فكان تارة يعالج المرضى بالأدوية الإلهية وآونة بالأدوية الطبيعية وطورا بالأدوية المركبة منهما بل كان له بمسجده الشريف مستشفى متنقل تشرف عليه امرأة اسمها رفيدة كانت تداوي فيه الجرحى، وتحبس نفسها على خدمة من كان فيه ضيعة من المسلمين، وقد عولج فيه بأمر منه سعد ابن معاد سيد الأوس، حينما أصيب بسهم في غزوة الأحزاب.
دعوة الحق، س5،ع6/ مارس 1962 ص 17