فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وظيفا، حتى وإن كان منهم، من استطاع أن يكون ثقافة سليمة متينة، لا لعذر لدى المستعمر، إلا، لكون ذلك المتعلم يجهل لغة الثقافة، أما لغة الثقافة هذه فهي الفرنسية أو الإسبانية، ومتعلمها هو المثقف، حتى وإن كان لا يقرأ بها، إلا جرائد الصباح، ونشرات إدارة الحماية وتقارير المخابرات ضد سلامة مجتمع المواطنين، ومن هنا بدأت العقدة.
توهم المتعلمين بالفرنسية أو الإسبانية أنهم فعلا، حصلوا على ثقافة العصر، وتوهم المتعلمين بالعربية أنهم ليسوا على شيء، يبرر ذلك لدى نفسياتهم أنهم دائما في المؤخرة، يدخلون إدارة فلا يتفاهمون مع المشرفين عليها، يكتبون كتابا أو يتلقونه فيحتاجون دائما فيه إلى مترجم، فأحسوا بأنهم وضعوا على الرف، ولما كان الحاكم في كل زمان، يستطيع أن يوهم المحكوم بأنه هو الأقوى، وكان المحكوم في كل زمان أيضا يقتفي أثر الحاكم، فإن الذي توهمه جل المثقفين بالعربية في بلادنا، هو أن الفرنسية أو الإسبانية هي لغة العلم الحديث، وأن من لا يعرفهما أقل مستوى وكانت تصرفات الين يتحدثون ويقرأون بغير العربية، تنم عن مدى غرورهم، وكان يسندهم منطق الغلب للأقوى فأثروا نفسيا في المثقفين بالعربية وبدأت العقدة النفسية تدب وئيدا إلى نفسية أصحاب التعليم القومي، وعندما اشتدت كانت شعورا بمركب النقص.
-للحديث صلة-
الرباط: جعفر الطيار الكتاني