فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد استطاع العالم الإسلامي أن يتحرر من الاستعمار في معانيه الظاهرة، ولكنه ما يزال في الواقع مستعبد الروح، مقيد الفكر، مشلول الإرادة، مريض الكيان، مرتعش الحركة ..
وإني لأعجب العجب كله عندما أجد"نخبة"حباها الله فكرا ونشاطا ونبوغا ومع ذلك ما تزال تجهل كل الجهل تراثها، وتتنكر لمبادئ أكثر تقدمية وثورية مما يبتغون، فإن حاول الإنسان أن يبين لها أخطاءها عن الإسلام، ويكشف لها عن عدالته وإنسانيته وعظمته وصموه أخذها العجب وظنت أن في القول اختلافا وأن في الأمر مبالغة أو تلفيقا، وبذلك تصر"النخبة"على جهالتها إصرارا، وهكذا يضيع من قيادة"عالم إسلامي سليم"عناصر مهمة آثرت الانضمام إلى معسكرات الشرق أو الغرب. وكان من الواجب على القيادات المختلفة للعالم الإسلامي أن تقدم فرصة للعالم لكي يستنشق رائحة السلام في الفكرة الإسلامية التي أقامت الدليل عبر التاريخ على قدرتها على حل المشاكل الإنسانية في ظل من السلام والحب والواقعية الكريمة.
أما الانضمام إلى فلسفة القوة وإلى التقليد للحضارة الأوربية واعتناق أفكار لا تستهدف أي خير للإنسان فهو نوع من الضعف النفسي والخور الإرادي، مما يبعث على الحسرة والرثاء.
ومن الحمق أن تقرر الشعوب الإسلامية انضمامها لهذه الإنسان"المتحضر"الذي فشل في تنقية ضميره وفي إيجاد إرادة سليمة تقود الإنسانية للخير والعدالة والأخوة الشاملة، وإنه ليجمل في كيانه وفي أعماقه أسباب فشله، إنه ما يزال تحت سيطرة فكرة القوة والسطو والغطرسة ولم تفلح الأفكار الجميلة التي أنتجها بعض المفكرين في تبديل ذلك الكيان الخبيث أو التخفيف من حدته الهوجاء.
ولهذا نرسلها نصيحة لقادة العالم الإسلامي في الثقافة والسياسة والحكم بأن يراجعوا التصميم الثقافي الذي فشل في حل مشاكل المسلمين وأن يضعوا تصميما ثقافيا مبنيا على الفكرة الإسلامية الخالصة ومزودا بوسائل التطبيق بكل إخلاص، إذ ذلك هو السبيل الوحيد للخروج بالمسلمين من حياة الفوضى والضعف الخلقي والفكري إلى حياة قوية سليمة تكفل لهم أن يحتلوا مركز القيادة في العالم، وأن يكونوا خير أمة أخرجت للناس.
ولنأخذ عبرة من غيرنا ومن تاريخ البشر الطويل ومن تاريخنا الحديث الذي دل على أن كل حركة لا تتسم بطابع الإسلام فاشلة، ولو أن هذا التاريخ كائن إنساني لأرسلها صحية في آذان القادة:
إلى الإسلام من جديد ..
تطوان: عبدالسلام الهراس