فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 5287

دعوة الحق، س.1، ع10 /ابريل 1958 ص51

إن من حق كل واحد أن يعلن عن رأيه، ومن واجبه ألا يخجل وهو يفعل ذلك، وألا يقف وراء الباب ويحكم إغلاق النوافذ قبل أن يقول هذا الرأي.

وأن من حق القارئ أيضا، أن يعرف من الذي يكلمه ويكتب له ويحاول أن يقنعه، ومن الظلم للقارئ والتجني عليه أن تتمكن بما تنشره لك المجلة من محاولة التأثير في عقله، وان تتركه هو، وهو يقرا لك، يتخبط ويناقش شخصا مجهولا لديه كل الجهل لا يعرف من أمره شيئا.

إن الأفكار مهما تجردت، فإنها لا تستطيع أن تنفصل عن أصحابها، ثم إن هذه الإمضاءات المزورة توحي بعدم الثقة، وإلا فما يمنعك ككاتب مؤمن بما تقول، وواثق من صدق الفكرة التي تدافع عنها، من أن تسفر عن وجهك، وترفعه من صوتك، وتترك للقارئ بعد ذلك حق مناقشتك إذا لم يجد من نفسه الاستعداد الكافي للتسليم بما تلقي إليه.

تلك بعض الملاحظات العابرة التي اوحت إلينا بها قراءة العددين الأول والثاني من مجلة «رسالة الأديب» وهي مهما يكن من شأنها فإنها لا تستطيع أن تنال من قيمة العمل الايجابي الجدي الذي تضطلع به جمعية الأديب المراكشية في مجلتها المحبوبة الرائعة «رسالة الأديب» .

ولعلنا قد كنا مضطرين إلى تصيد هذه الملاحظات حتى لا نتهم عند القارئ في حديثنا عن مجلة «رسالة الأديب» . فقد أسلفنا أننا لن نستطيع أن نتحدث عنها إلا حديث الأخ عن أخيه، وكم يضطر الأخ أحيانا أن يتحامل على أخيه، وان يتصيد له الملاحظات حتى لا يتهم في حكمه عليه.

مرة أخرى، تهانينا الحارة لجمعية الأديب المراكشية، ومتمنياتنا الطيبة لمجلة «رسالة الأديب» بالتوفيق والنجاح وطول العمر حتى تؤدي رسالتها كاملة.

عبد القادر الصحراوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت