فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(وقال الله نخلق الإنسان على صورتنا ونعطيه الحكم على جميع الحيوان. وبارك عليهم وقال لهم تناسلوا وأكثروا) شرحه: كل هذا وقع وصار الحكم للإنسان.
(قد أعطيتكم كل بقل أخضر قوتا لكم) شرحه: هذا كلام مدهش في علم الأحياء، إذا اعتبرنا الوقت الذي كتب فيه، وهو صحيح ومطابق لما اكتشفه العلم تمام المطابقة، وما جاء منه في العشب الأخضر لم تثبت صحته من الوجهة العلمية إلا بعد اكتشاف (الكلوروفيل) وثبتت الحقيقة القائلة أن الحياة كلها متوقفة على النبات الأخضر.
وإذا كان الأمر كذلك فلا ينبغي أن نتخاصم على التفاصيل التي نشأت عن الترجمة وعمل أدخله الإنسان، وعلى السؤال في كيفية خلق الله للعالم، أو على الزمان الذي استغرقه ذلك الخلق، إن الحقائق التي تقدم ذكرها قد عبرت الأزمنة الطوال حتى وصلتنا وهي حقائق لا شك فيها.
يمكن أن تضع نظرية تبين أن جميع الأشياء المتصفة بالحياة تطورت من خلية أصلية، غير أن العلم يقف هناك، ويمكننا أن نتفق مع المفكرين العظام الذين أدت مباحثهم وجهودهم إلى أن أعطونا صورة حقيقية للوقائع الطبيعية في الحياة المادية، ولكن لسنا مضطرين إلى أن نقف حيث وقفوا، لأنهم لم يستطيعوا بعد أن يروا يد الله عاملة لذلك، إن العالم (الواقف عند المادة) لا يستطيع أن يثبت كما لا يستطيع أن ينفي وجود الروح أو وجود الخالق الأعلى، ولكنه يشعر في قرارة نفسه بقوة الفكر والذاكرة والآراء التي تصدر عن ذلك الشيء الذي تسميه بالنفس، وهو يعلم يقينا أن إلهامه لم يأت من المادة، وليس للمباحث العلمية حق ولا مطالبة بإصدار الحكم النهائي حتى تستطيع تلك المباحث أن تقول الكلمة الأخيرة في ختام البحث الذي لا معقب له.
تعليقات:
1)لقد اعترف هذا العالم الكبير المتضلع في علوم الطبيعة والهيئة وغيرها من العلوم الكونية، أن ما أنزله الله على نبيه موسى من صفة خلق السموات والأرض مطابق لما وصل إليه علم الباحثين في العصور المتطاولة إلى يومنا هذا، ثم شرح نصوص التوراة وأوضح تلك المطابقة أيما إيضاح، فالله الذي خلق هذا العالم، هو الذي أنزل الكتب على رسله وأخبرهم بأسرار خلقه، فلا غرابة عند المؤمن الصادق ولا مفاجأة في أن يرى العلوم الكونية تنزل عن كبريائها وتمد يد المصافحة بغاية الاحترام لعلوم الوحي، وقد سبق الفيلسوف العربي الإمام ابن رشد إلى سلوك هذا الطريق الذي سلكه بعده مورسن بنحو تسعمائة سنة، فألف كتابا أقام فيه البرهان على مطابقة الحكمة للشريعة، ومن شاء أن يطلع على ذلك فليقرأ المقالات التي ينشرها الآن الأستاذ عبد اللطيف ملين على صفحات هذه المجلة تحت الترجمة التالية (نظرية ابن رشد، في التوفيق بين الشريعة والفلسفة) والكتاب الذي ألفه ابن رشد في هذا الموضوع منشور ومطبوع يمكن الوقوف عليه، وهذا موضع خلاف بينه وبين أبي حامد الغزالي جرت بينهما فيه معركة جدلية خلفت وراءها بحوثا قيمة في كتابيهما: تهافت الفلاسفة وتهافت التهافت.
وقد جاء في كتاب الله القرآن الكريم الذي أنزله على عبده ورسوله محمد (ص) من الآيات في بدء الخلق ما أنزله على عبده موسى، قال تعالى في سورة فصلت: قل أئنكم لتفكرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين (9) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين (10) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين (11) فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظها ذلك تقدير العزيز العليم (12)
وقال تعالى في سورة النازعات: أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها (27) رفع سمكها فسواها (28) وأغطس ليلها وأخرج ضحاها (29) والأرض بعد ذلك دحاها (30) أخرج منها ماءها ومرعاها (31) والجبال أرساها (32) متاعا لكم ولأنعامكن (33) .
2)قوله: غير مدحوة، جاء في سورة النازعات أو الأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماء ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم) وفي سورة والشمس وضحها: (والأرض وما طحاها) ، ويقال في صفة الجاهل: ليس يعرف ما طحاها) ودحاها وطحاها معناهما بسطها ومهدها بجعلها صالحة لسكنى الناس والحيوان الأعجم، وقد كان خلق الأرض