فهرس الكتاب

الصفحة 4576 من 5287

جوهره أو طبيعته، فإن الأمر حينئذ ـ كما رأينا ـ سيبقى منوطا بتقويم انحرافية العلم أو زيغه بل تقويم الاتجاهات الإنسانية الخاطئة، التي تقود العلم والعلماء كثيرا إلى منعرجات الزيغ والانحراف كما نستطيع أن نؤكده مجددا، فإن سبيل هذا التقويم ليس هو في الواقع إلا سبيل النهوض أمام الدول المتخلفة، وتعزيز مقومات تطورها، الأمر الذي من شأنه أن يقضي على فرص الاحتكار المتهيئة للدول الكبرى، ويحدد من عنف سيطرتها على مناهج البحث والإنجاز العلمي، بكل ما يتفرع عنه من إمكانيات في مجال الصناعة وغير ذلك.

وإذا ما كان لكل ذلك أن يصبح حقيقة مائلة، فإنه إنما يعني ـ ولا شك نهاية السياسات الدولية المنفردة في عالم الاكتشاف والاختراع، وبالتالي تخليص العلم مما يتحكم فيه من نوازع خاصة، وما يسيطر على توجيهه ـ في كثير من الأحيان ـ من مقاصد وأهداف شريرة ولا أنسانية.

سلا: المهدي البرجالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت