فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 5287

دعوة الحق، س.1، ع11 /مايو 1958 ص 25

ومنها انه كان مارا برصيف فاس مع عبده، وإذا بفاسي يحمل لبنا وسمكا، فأمر عبده أن يتبعه إلى منزله الذي يسكنه ويقيده، ففعل ذلك، وفي الغد أمره بالذهاب إلى ذلك المنزل، فذهب ووجد به جنازة، فذهب الدراق ودخل على الميت وقصده في محل، فلم تمر هنيهة حتى زال ما به واستفاق من غشيته.

والحكاية الأخيرة يظهر فيها النحل والوضع، وهي محمولة على الخرافة التي اشتهرت في العصر العباسي عن مضار الجمع بين أكل السمك وشرب اللبن، تلك المضار التي حذر منها في مثال نحوي تردد كثيرا على ألسنة معلمي القواعد العربية في باب واو المعية وهو (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) . كما حذر منها في مثل مغربي عامي يتردد على ألسنة النساء بكثرة (اللبن والحوت، ها ذاك الضر المنعوت) ، وقد اثبت الطب الحديث والتجربة الصحيحة أن لا خوف من الجمع بينهما، وان دخان هذه القالة ليست وراءه نار

وللدراق أنظام كثيرة بعضها في حلة صوفية، وبعضها ذو علاقة بمهنته وفنه الذي برع فيه أكثر من غيره، وقد سموها شعرا وليست من الشعر في شيء. كما ذكر من المؤلفات

1)أرجوزة ذيل بها أرجوزة ابن سينا في الطب

2)أرجوزة في حب الإفرنج المسمى بالنوار

3)هز السمهري، فيمن نفى عيب الجدري، رد به على من قال أن الجدري ليس من عيوب الرقيق.

4)تعليق على التذكرة لداوود الأنطاكي

5)منظومة في ذكر أولياء مدينة مكناس

وقد عمر الدراق طويلا، وتوفي بفاس ليلة الاثنين 28 صفر الخير عام 1158 ودفن بروضة محمد الطالب قرب ضريح الشيخ على بو غالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت