فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كتابا نبيلا سماه الحاق العقلي بالحسي في الفرق بين الكلي والعلم الجنسي، وهو يعني بالكلي إسم الجنس كإنسان وأسد وفرس. ولم نقف على هذا الكتاب وإنما ذكره ابن غازي في حاشيته على الألفية، وقال انه أجاد فيه ما شاء ونقل منه نقولا مفيدة، ومن جملة ذلك قوله فيه: «يظهر لي أن هذا المعنى استأثر به اللسان العربي دون اللسان اليوناني، لوجد في كتب المنطق المترجمة وتداولته مناطق الإسلام في كتبهم، كأبي نصر الفارابي، وأبي علي بن سينا والقاضي أبى الوليد بن رشد الحفيد وغيرهم.»
أحكام
وقد علم أن علم الجنس يساوي علم الشخص في أحكامه اللفظية، وهذه الأحكام هي انه لا يضاف ولا يدخل عليه حرف التعريف، ولا ينعت بالنكرة، ويبتدا به، وتنصب النكرة بعده على الحال ويمنع من الصرف مع سبب آخر زائد على العلمية كالتأنيث في أسامة ووزن الفعل في بنات أوبر وابن آوى وزيادة الألف والنون في كيسان علم على الغدر .. ومن احكامه الخاصة أن ما كان منه مبدوءا بابن كابن عرس وابن آوى وابن أوبر يحمل في الجمع على لفظ المؤنث فيقال بنات عرس وبنات آوى وبنات أوبر، وكذلك في العدد فيقال ثلاث أو أربع أو خمس بدون تاء. وفي نوادر اليزيدي يقال أبناء آوى
تقسيمات
ينقسم علم الجنس:
أولا- باعتبار وضعه إلى قسمين، عربي ومولد كما ذكر ذلك ابن خاتمة في كتابه المشار إليه على ما نقله عنه ابن غازي. ولم نر من ذكر هذا التقسيم غيره. وبمقتضاه يكون علم الجنس غير مقصور على السماع. وهو خلاف ما يفهم من كلامهم وما صرح به بعض الشراح عند قول الألفية: (ووضعوا لبعض الأجناس علم) ،والأمثلة التي مثل بها ابن خاتمة لهذا القسم هي أبو زياد للحمار، وأبو دغفل للفيل، وأبو المضاء للفرس، وأبو خداش للسنور، وأبو اليقظان للديك. قال: «وهذا النوع غير منحصر» وهذه العبارة أيضا من كلامه تفيد أنه لا يختص بالسماع.
والملاحظ أن الأمثلة التي أتى بها كلها مبدوءة بأب، وانها لما يولف من الحيوان على خلاف الأصل في علم الجنس، فهل المولود منه هو الذي من هذا القبيل؟
ثم إننا نسجل أن أبا المضاء عندهم مما جاء قليلا لما يولف من الأجناس على خلاف الأصل، فهل يكون ذلك هو الداعي إلى الحكم بتوليده عند ابن خاتمة، ويكون كل ما ضاهاه كذلك ولو لم يبتدئ باب كهيان ابن بيان للمجهول؟
ومصداقا لقول ابن خاتمة أن هذا النوع غير منحصر، نجد في كتاب المزهر للسيوطي في النوع السادس والثلاثين وهو المخصوص بمعرفة الآباء والأمهات والأبناء والبنات والإخوة والأخوات والأذواء والذوات، عددا كثيرا من هذه الأسماء التي تذكر في علم الجنس مبدوءة باب أو أم أو ابن أو بيت، ومن بينها أمثلة ابن خاتمة ما عدا أبا اليقظان فإنه أورد بدله أبا حماد، وبعضها مما يلوح عليه أثر الأعرابية وبعضها الآخر مما يحمل طابع التوليد، فهل كل هذه الأسماء مما يندرج في علم الجنس، وما يكون منها لما يؤلف بعد من قبيل المولد؟.
إن هذه مباحث بحاجة إلى التمحيص، ولا احد أجدر بذلك من هذا المجتمع، وأن أول ما ستفيده منها هو فتح هذا الباب أيضا في وجه العاملين على نمو اللغة العربية وتوسعها ومسايرتها لروح العصر في النهضة والتقدم.
ثانيا- وينقسم باعتبار مدلوله على قسمين أيضا ابن خاتمة، قسم خاص بالأعيان، وقسم خاص بالمعاني، وجعله غيره ثلاثة أقسام فاستخرج من قسم الأعيان قسما خاصا بما يؤلف منها وهو القسم الذي استبعده ابن خاتمة وجعله من قبيل المولد.
أمثلة من القسم العيني
أم غياث للسماء، وذكاء وبوح بالمثناة وبوح بالوحدة وبراح للشمس، وبنات نعش للنجوم الشمالية المعروفة، وبنات بخر للسحاب، وبنات مخر وبحر لسحائب تجيء قبل الصيف منتصبات رفاق، وأم راشد للفار، وأم الظباء للفلاة، وأم صبار للحرة، وابن النعامة للطريق، ومخاوض الثعلب وملاحس