فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من الواجب على الكاتب أن يتعلم صناعته ويسعى في تكميلها، ويستغل تجاربه الخاصة حتى يضفي عليها من ذلك قوة ويبعث فيها الحياة.
ولما كان القلقشندى من الذين برعوا في كتابة الإنشاء على حداثة سنه، ورأى أنها صنعة تحتاج إلى تعهد وعناية، ورأى أن المؤلفين الذين كتبوا في تحليلها قد اختلفت مقاصدهم في التصنيف، وتباينت مواردهم في الجمع والتأليف، وأن أهم الكتب التي ألفت فيها كتاب (( التعريف بالمصطلح الشريف ) )للقمر الشهابي أحمد بن فضل الله العدوي العمري، وكتاب (تثقيف التعريف) لابن ناظر الجيش، ورأى أن هذين الكتابين لا يفيان بالمقصود رغم عناية مؤلفيهما بوضعهما، دعته همته إلى عدم الاكتفاء بهما، وإلى العمل على تأليف كتاب يكون جامعا لمقاصدهما، مع إتمام ما غفلا عنه، ولم يشرع في ذلك من أول وهلة، بل ألف أول الأمر مقامة تشتمل على جملة من صناعة الإنشاء سماها (بالكواكب الدرية في المناقب البدرية) (*) ووجهها لتقريظ المقر البدري صاحب ديوان الإنشاء بالديار المصرية آنذاك، ثم عمد إلى شرحها وتحليلها فكانت النتيجة أن قدم لنا كتاب (صبح الإعشى في كتابة الإنشاء) .
وكان يعتبر تأليفه لهذا الكتاب أمرا ضروريا رغم ما ألف من الكتب قبله فهو يقول (*) : (وكيفما كان فالانتصار على معرفة المصطلح قصور، والإضراب عن تعرف أصول الصنعة ضعف همة وفتور، والمقلد لا يوصف بالاجتهاد، وشتان بين من يعرف الحكم عن دليل ومن جمد على التقليد.
ولم أر عيوب الناس شيئا
كنقص القادرين على التمام
وقد ثبت في العقول أن البناء لا يقوم على غير أساس، والفرع لا ينبت إلا على أصل، والثمر لا يجتني من غير غراس .. فهو في هذا النص لا ينكر فضل المتقدمين، ولكنه يرى أن الاقتصار على ما ألفوه يعتبر تعطيلا للهمم وأماتة للقرائح، وما ألطف استدلاله ببيت المتنبي ذلك البيت الشعري الذي يعد بحق دستورا للطامحين والكادحين.
ولما ألف كتابه سار فيه على منهاج خاص، ووضع له تصميما حدد به الموضوعات التي سيهتم بدراستها وبناء على مقدمة وعشر مقالات وخاتمة.
أما المقدمة فخصها لمبادئ يجب تقديمها قبل الخوض في كتابة الإنشاء (ج. 1 ص 35) .
وأما المقالات ففصلها كما يأتي:
المقالة الأولى: فيما يحتاج إليه الكاتب من الأمور العلمية والعملية (ج 1 ص 140)
المقال الثاني: في المسالك والممالك (ج 2 ص 227)
المقال الثالث: في ذكر أمور تشترك فيها أنواع المكاتبات والولايات وغيرهما من ذكر الأسماء والكنى، وكيفية تعيين صاحب ديوان الإنشاء القصص والمربعات ونحوها على كتاب الإنشاء، ومقادير قطع الورق وما يناسب كل مقدار منها من الأقلام، ومقادير البياض في وأل الدرج وحاشيته وبعد ما بين السطور في الكتابات وبيان المستندات التي يصدر عنها ما يكتب من ديوان الإنشاء وكتابة الملخصات وبيان الفواتح والخواتم (ج 5 ص 423) .
فهي مقالة تعلم الكاتب ما يحتاج إليه من النظم المتعلقة بالمكاتبات الإدارية والمصطلحات الخاصة التي لا يستغنى عنها في رسائله.
المقالة الرابعة: في المكاتبات (ج 6 ص 274) .
المقالة الخامسة: في الولايات (ج 9 ص 252)
المقالة السادسة: في الوصايا الدينية والمسامحات والاطلاقات والطرخانيات (*) وتحويل السنين والتذاكر وذكر نسخ من ذلك (ج 13 ص 2)
(*) اقرأ هذه المقالة بالجزء الرابع عشر من كتاب صبح الأعشى صفحة 112 طبع دار الكتب المصرية.
(*) صبح الأعشى الجزء الأول: ص: 8.
(*) الطرخانيات: مكاتبات خاصة توجه إلى أشخاص عجزوا عن مسايرة وظيفتهم لكبر سنهم فيخبرون
بواسطتها أن عطايا الملك لا تزول عنهم رغم عجزهم.