فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 5287

وجربت في نصر الإله إلى مدى يكبو ورائك فيه كل مجار

قد ضاق ذرع الكفر منك أهله بموفق الإيراد والإصدار

إلى أن يقول: (1)

ملئت به الدنيا صفاء بعد ما ملئت من الأقدار (2) والأكدار

أخليفة المهدي دمت مؤيدا بالله منتقما من الكفر

ترمي شياطين الإعادي في الوغى برجوم خيل من سماء غبار

روعت كل مروع وحفظت كـ ـل مضيع وحميت كل ذمار

ومن شعره ما قاله مادحا لعبد المومن حين كان بإفريقية محاصرا المهدية التي استولى عليها نصارى صقلية، يقول من قصيدة:

كانت محل أناس قلبنا فخلوا

عنها وأثارهم فيها مقيمات

تالله لو علمت مقدار وإرثها

هبت إليك رباها والقرارات

قالوا العطيات أحيانا فقلت لهم

بل لم تكن قبل أن كان العطيات

أما سمعتم جريرا عن هنيدته

يثني (3) يرى أنها في الجود غايات

وأين من حسبه الآلاف من ذهب

هنيدة من سواه أو هنيدات

وأين (4) من قيس عيلان أرومته

وقيس عيلان أملاك وسادات

ومن يكن من أمير المومنين فقد

قامت على فضله منه الشهادات

اهنأ أمام الهدى بالعدل (5) منبسطا

والدين منتظم والكفر أشتات

أعيت مآثركم من أن تنال وكم

شنت عليها من الأقوال غارات

وكم أرادت ولاة (6) الشعر تحصرها

فأخفقت دونها منهم أرادات

هذي أبيات عبد مخلص لكم

محض اعتقاد وما تغني الأبيات

(1) تركنا بيتين فيها وهما:

متأهب للأمر قبل أوانه رار

متحمل أعباء كل عظيمة بالنفع والأضرار

(2) بالأصل: (( الاقداء ) ). فلعل الصواب ما اثبتناه لينسجم مع الأكدار أو تكون الكلمة (( الاقذاء ) )بالمعجمة.

(3) يشير إلى إجازة عبد الملك لجرير بمائة لقحة وثمانية رعاء. وفي كلمة (( يثني ) )شيء؟ لعدم انسجامها مع (( يرى ) ).

(4) بالأصل: (( واي ) )ولكن الكلام بها ينقصه الخبر.

(5) بالأصل: منبسط. مع أنه حال، لا يجوز رفعه إلا في لغة شاذة معتبرة في مثل هذا التركيب أن الجملة حالية حذف منها المبتدأ.

(6) كذا بالأصل، ولعله (( رواة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت