حول بناني الفنان: إن المدرسة التعبيرية في الرسم تخضع الفن للحياة، وتشق له طريقا ليسهم في خلق أجيال صاعدة.
وصورة (الجو كند) للرسام العالمي (دافن تشي) خالدة بجمالها ولكنها لا تحمل معنى انبعاثنا.
وقد لفت نظري في صورة (بنت الشعب) للرسام بناني الصدر المفتوح، فهل هذا إيماء بالانطلاق والانفلات من رواسب الماضي.
على أني قرأت مرة أن أشق عمل فني يكون في رسم الأطراف، لهذا لم أستسغ الكف والأصابع بوضعها الحالي في صورة (المغربية) على الغلاف.
حول ديوان ملك غرناطة: سيدي الأستاذ (كنون) لقد مات محمد بن إبراهيم شاعر الحمراء، وذهب إلى عالم يستوي فيه القياصرة و (السوقة) ، عالم يقول فيه المعري:
ولا يبالي الميت في قبره بذمة شيع أم حمده
وعسى أن تكون في هذا شفيع يحملك ـ وأنت الأديب الأريب ـ على بعث موهبة شاعر مغربي معاصر فذ، يوشك أن يلحق بأخيه الجواري الساخر إلى عالم النسيان قائلا:
أضاعوني وأي أضاعوا.
وبعد، فتحية إلى مجلة «دعوة الحق» الغنية بمادتها الفنية بروحها، المصممة على تأدية رسالتها ناهضة نابضة، تتدفق شبابا، وتفيض إرادة وكفاحا.
فريد رمضان