فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المؤلف الدور الذي كان يقوم به ملوك المغرب في مقاومة الاستغلال الأجنبي، والعمل على استقلال المغرب استقلاله الاقتصادي مثلما استرجع الاستقلال السياسي، ويرى السبيل لهذا هو الاستغناء عن الكماليات وأشباه الكماليات.
وتحدث الكاتب عن المظهر الفني، واهتم كثيرا بالفن المعماري، وأتى بعدة صور تصور مدى ما بلغ إليه المغرب من براعة في هذا النوع من الفن، كما تحدث عن أنواع أخرى من الفنون الفرعية كالخزف والمنسوجات والطرز وصناعة الحصر والزخارف الخطية.
أما مظهر الحضارة الاجتماعي فقد تحدث عنه ممثلا في الأوقاف والروح التعاونية التي كانت تمثل هذا المظهر، كما كان هذا المظهر ممثلا في المرأة المغربية ومدى الأدوار التي لعبتها هذه المرأة في حياة المغرب.
ولم يقف الأستاذ عبد العزيز بنعبد الله عند هذا الحد من الحديث عن مظاهر الحضارة المغربية وشروطها، بل ذهب إلى الحديث عن تقييم هذه الحضارة ومدى تأثيرها على الحضارات الأخرى وتأثرها بها، كما تحدث عن المكانة التي تحتلها هذه الحضارة بالنسبة للحضارة الإسلامية والحضارة العربية، وبالنسبة للحضارة الإقليمية التي سبقت الإسلام في هذا البلد، وبالنسبة للحضارة العالمية.
فكانت هذه الأسئلة في الواقع أسئلة حية تدل على عمق في البحث وشمول في التفكير.
وكان من أبرز مميزات هذه الحضارة ـ كما حدثنا الأستاذ بنعبد الله ـ أنها كانت تحمل رسالة على حوضي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأطلسي.
والكتاب دسم بالموضوعات والعناصر والنصوص والمصادر العربية والأجنبية ولكنه ـ فيما يبدو لي ـ في حاجة إلى قليل من إعادة النظر حتى يأخذ البحث منهجا آخر في التبويب والترتيب والتنسيق. ولعل ذلك كان نتيجة للظروف التي كان يعيش فيها المؤلف، فهي ظروف لم تكن تبعث على الاستقرار ولم تكن تبعث على إعادة النظر فيما كتب من عناصر هذا البحث.
كما أن المظاهر التي تناولها الأستاذ بنعبد الله في حاجة إلى مزيد من الاستقراء، فإنه لم يتحدث عن مظاهر الحضارة المغربية في الفكر والثقافة والأدب، ولم يتحدث في الفن عن الموسيقى ـ كما لاحظ ذلك الزعيم الأستاذ علال الفاسي في المقدمة ـ ولعل الحديث عن روح المقاومة في الأدب المغربي والحديث عن اللغة العربية لا يعتبر من أجل مظاهر الحضارة في الثقافة والفكر والأدب في هذا البلد.
على أن كل هذا لا ينقص شيئا من الإعجاب والتقدير اللذين نكتهما للكتاب وللمؤلف الذي عرفناه بالإخلاص في البحث والمثابرة والصبر على مثل هذه الأعمال القيمة التي تدين له البلاد وندين معها بالشكر الجزيل، وتنتظر، وننتظر معها، الحلقة الثالثة أو القسم الثالث الذي يضم حضارة المغرب في العصر الحاضر. قبل أن يضرب معنا من أجلها الأستاذ بنعبد الله موعدا قريبا أو بعيدا.
الطاهر أبو بكر ازنيبر
دعوة الحق، س.2، ع3 /دجنبر 1958 ص 76
تاريخ الإسلام
تأليف: الأستاذ عبد الكريم غلاب
تعليق: عبد القادر الصحراوي
هذا الكتاب ليس مدرسيا فحسب، فهو قد وضع بحيث يستفيد منه المدرس والطالب، كما يستفيد منه القارئ الذي يريد أن ينمي معلوماته أو يصححها، أو يربي في نفسه ملكة الفهم التاريخي والذوق الأدبي معا.
وقد يبدو لأول وهلة أن تاريخ الإسلام قد أشبع درسا، وإن ما ألف فيه من الكتب المدرسية كثيرا جدا، يغني عن كل مجهود جديد يبذل فيه، وإنه أحرى بحضرة المؤلف أن يصرف همه وجهده للتأليف في موضوع آخر غيره.
ولكن مجرد تصفح الكتاب كاف للدلالة على قيمته وأهميته، بل وعلى الحاجة الشديدة الملحة إليه، ذلك أن ما نعرفه حتى الآن من كتب في تاريخ الإسلام لا يعدو أن يكون واحدا من اثنين: فهو إما كتاب مدرسي جاف، يقدم للطالب المعلومات والقضايا التاريخية بأسلوب القواعد اللغوية والحسابية، فلا يجد الطالب أية متعة فيه، ولا أي ميل إليه، وإنما هو يدرسه،