فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويخاف ما سوى الله كما يفعلون، ويبغي رضاه ويشغف به حبا، ثم كان كمثلهم عبدا للهوى، يجعل القانون الإلهي وراءه ظهريا، ويتبع القوانين الوضعية أو يتبع أهواءه، وتلتاث أفكاره وآماله ونباته مايلتاث به أفكار غير المؤمن بالله وآماله، وتكون أقواله وأفعاله ومعاملاته كمثل ما يكون منها لغير المؤمن.
نقول إن كان هذا كله واقعا، فقل لي بربك لماذا يفضل المسلم غير المسلم؟ إنه إذا انعدمت روح الإيمان وروح التقوى، فإن المسلم لبشر كغمر المسلم لا ميزة له عليه، ولم تعد الموازنة بينهما إلا باعتبار القوة المادية والأسباب المادية، والأقوى بهذا الاعتبار لا جرم أن يغلب الأضعف.
والفرق بين الحالتين واضح على صفحات التاريخ ن بحيث يدركه الناظر لأول نظرة فيها.
ففي الحالة الأولى: قامت ثلة من المسلمين، فدكوا عروش الحكومات العظام، ونشروا راية الإسلام على ما يمتد من شاطئ نهر (أتك) إلى سواحل الأطلانتيك.
وفي الأخرى: هاهم أولاء قد بلغوا آلاف الملايين على صفحة الأرض، ولكنهم خاضعون لدول الكفر، ومن البلاد ما يعمره مئات الملايين منهم، وقد مضى على وجودهم فيه قرون، ولكن الكفر والشرك باق فيه نام بين أظهرهم.
الأزهار
« ... عرفت الإنسانية شعر الحب، وقتما عرفت حب الأزهار! ... إن اليوم الذي قدم فيه أول رجل بطاقة الزهر الأولى إلى محبوبته، وهو اليوم الذي ارتفع فيه الإنسان فوق المستوى فوق مستوى الحيوان، لأنه بارتفاعه عن حاجات الطبيعية المادية، أصبح إنسانا .. وبإدراكه الفائدة الدقيقة المتسامية لما هو «غير مفيد» ، حلق في سماوات الفن.
في الأفراح والأحزان، «الأزهار» هي لنا الصديق الأمين، فنحن نطعم، ونشرب، ونغني، ونرقص، وهي معنا! ... ونحن نحب، ونحن نتزوج وهي معنا ... ونحن نمرض في فرشنا وهي معنا، بل نحن لا نجرؤ أن نموت إلا وهي معنا! ... وحتى عندما نرقد في التراب، فليس سواها يأتي أخيرا، لتبكي بقطرات نداها فوق قبورنا! ... وكيف نستطيع العيش بغيرها؟ ... أهناك أقسى من أن نتصور العالم «أمل» يحيا بدونها؟! ...
لكن مهما يكن ذلك مؤلما فإن من العبث أن نخفي عن أنفسنا الواقع: نحن ـ برغم دنونا من الأزهار ـ لم نرتفع كثيرا فوق مستوى الحيوان! ... ما من «حقيقة» راسخة في كياننا دائما غير الجوع! ... ما من شيء مقدس عندنا غير شهواتنا ... إلهنا عظيم، ولكن نبيه في نظرنا هو الذهب، من أجله، وفي سبيل قرابينه، ندمر الطبيعة برمتها! .. نحن نفخر بأننا أخضعنا «المادة» ، ولكنا ننسى أن المادة هي التي أخضعتنا وجعلتنا هل عبيدا.
يا لفظاعة ما نرتكب باسم الثقافة والإحساس والفكر؟! .. حدثيني أيتها الأزهار اللطيفة! .. يا دموع النجوم! ... أيتها الناهضة في الحديقة، تترجح رؤوسك تحت رشفات النحل، وقبلات الشمس، ولمسات الندى! ... أتعرفين ما ينتظرك غدا من مصير رهيب؟ ... »
الشاعر الياباني: أكاكورا