فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 24

أُمَّةٍ أى: بعد حين، وقرأ ابن عبّاس: بعد أمه أى: نسيان؛ لأنّه ادّكر بعد مدة. لأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وسلم قد عجب مما أعطاه اللّه من الفضل وسخر منه المشركون. وقد عجب اللّه تعالى من عظيم ما نال المشركون من اللّه، وقد قال اللّه تعالى: إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ وقوله تعالى: بل عجبت وبَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ، وقد روى عن النّبى صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال:"عجب ربّكم من ألّكم وقنوطكم". غير أن العجب من اللّه تعالى بخلاف ما يكون من المخلوقين، كما أن المخادعة والمكر والحيلة والنّسيان منه على خلاف ما يكون منا، ومعنى ألّكم: الضّجيج ورفع الصّوت بالدّعاء. فالألّ: رفع الصّوت والألّ: سرعة المشي، والألّ: مصدر أله بالحربة ألّا، والحربة يقال لها: الألّة.

وحدّثني أحمد بن عبدان المقرئ، قال: حدّثنا على بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: سمعت الكسائى يخبر عن زائدة عن الأعمش عن شقيق بن سلمة، قال: قرأت عند شريح: بل عجبتُ فقال: إنّ اللّه لا يعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت