إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 349
أخبرنى ابن عرفة عن ثعلب: قدرت الثّوب خفيفا من التّقدير، فأمّا قوله تعالى: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى فإن الكسائى وحده خفّف، ومعناه:
قدّر فهدى أى: هدى الذّكر كيف يأتى الأنثى من كلّ حيوان. وقال الفرّاء: فيما حدّثني عنه ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفراء والذى قدّر فهدى وأضلّ، فحذف وأضلّ لدلالة المعنى عليه، ولتوافق رؤس الآى كما قال: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ أراد: الحرّ والبرد فاكتفى، وقال الشاعر:
وما أدرى إذا يمّمت وجها ... أريد الخير أيّهما يلينى
أراد: الخير والشرّ، لأنّه قال في البيت الثانى:
أألخير الّذى أنا أتّبعه ... أم الشّرّ الّذى لا يأتلينى