فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 38

لنجد في مصاحفكم لحنا، وستقيمه العرب بألسنتها.

فإن سأل سائل: كيف جاز لعثمان، وهو إمام أن يرى لحنا في المصحف فلا يغيّره؟

فالجواب: في ذلك:

أنّ اللّحن على ثلاثة أوجه:-

فأحد ذلك أن تنصب الفاعل، وترفع المفعول، ونحو ذلك، فذلك لا يجوز في كلام ولا قرآن، ولا غيره.

والوجه الثانى: أن يكون اللّحن خروجا من لغة إلى لغة. فقول عثمان:

نجد في مصاحفكم لحنا، لم يرد اللّحن الذى لا يجوز البتّة، ولكنّه أراد الخروج من لغة إلى لغة؛ لأنّ القرآن نزل بلغة قريش، لا بلغة بلحرث بن كعب. ألم تسمع أنّ عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه بلغه أنّ ابن مسعود يقرئ الناس بلغة هذيل عتّى حين بالعين فكتب إليه: أمّا بعد، فإذا ورد عليك كتابى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت