إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 51
الذِّلَّةُ* إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.
وقرأ الباقون عَلَيْهِمْ بكسر الهاء، وإنما كسروها لمجاورة الياء كراهة أن يخرجوا من كسر إلى ضمّ كما قالوا: مررت بهم وفيهم.
وقرأ ابن كثير: عليهُمُوا بالواو على أصل الكلمة؛ لأن الواو علم الجمع، كما كانت الألف علم التّثنية، إذا قلت: عليهما، ومثله قاما قاموا.
وكان نافع يخيّر بين جزم الميم وضمّها.
وقرأ الباقون: بإسكان الميم وحذف الواو. فحجّة من حذف قال: لأن الواو متطرفة فحذفتها إذ كنت مستغنيا عنها؛ لأنّ الألف دلّت على التّثنية، ولا ميم في الواحد إذا قلت:"عليه"فلمّا لزمت الميم لجمع حذفتها اختصارا، فإن حلّت هذه الواو عير طرف لم يجز حذفها، كقوله تعالى: أَنُلْزِمُكُمُوها فأمّا ما رواه الخليل بن أحمد عن ابن كثير غيرَ المغضوب عليهم بالنّصب، فإنه نصبه على الحال من الهاء والميم في عَلَيْهِمْ ويكون نصبا