إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 84
وَمَحْيايَ إلا ورشا فإنه روى عن نافع هدايْ وبشرايْ بإسكان الياء، وإنما جمع بين ساكنين؛ لأنّ الألف قبل الياء حرف لين، كما فعل ذلك أبو عمرو في قوله واللّائيْ يئسن بإسكان الياء، والاختيار فتح الياء، ومما لا يجوز ... بحذف الياء الأخيرة، وقد ذكرته في (الأعراف) .
وأمّا قوله: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا [83] بالتّنوين فالألف في الوقف عوض من التنوين ولا يجوز الإمالة فيها، قال الأخفش: وقرأ بعضهم وقولوا للنّاس حسنى، مثل: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، جعلها ألف التأنيث، قال البصريون: هذا غلط؛ لأنّ الاسم الذي على (فعلى) لا يجوز إلا بالألف واللّام مثل: الصّغرى والكبرى.
قال أبو عبد اللّه: قد يجوز؛ لأنّ الخليل وسيبويه ذكرا أن قوله:
وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ جمع أخرى ولم يصرف آخر لأنه معدول من الألف واللّام فيجوز أن يكون (حسنى) معدولا، وقوله: قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا اليهود والنصارى، أى: لا تجادلوهم إلا بالّتي هي أحسن. وقال آخرون: يعني جميع الناس.