إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 85
قال أبو عبد اللّه: والاختيار وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وإن كان حمزة قد قرأ حسنى لأنّ جعفر بن محمد- عليهما السّلام- سأل رجلا كيف تقرأ:
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا أو حسنى فقال: ابن سيرين أقرأني حُسْنًا فقال: أما نحن معشر أهل البيت فنقرأ حسنى.
وأمّا قوله: وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ فالياء التى قبل النون علامة الجميع، وقرأ الأعمش ولا ءآمّي البيت الحرام مثل: حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فأسقط النّون للإضافة، والياء سقطت لسكونها ولسكون اللّام لفظا، وتثبت خطّا، فالوقف على هذه القراءة آمى بالياء، ولو لا خلاف المصحف لكانت قراءة جيّدة.
وأمّا قوله: مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ومِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي فكتبتا في المصحف (من نباى) و (تلقاي) بالياء، وقد ذكرت علّته فى (الأعراف)
وأمّا قوله: وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى فالوقف عليها بالألف ولا تكون عوضا في التّنوين، وهى لام الفعل أصلية، والأصل: عمي، فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وقرأ ابن عبّاس: وهو عليهم عم فعلى هذه القراءة هي بالألف، وأما قوله: يا ويلتا أَعَجَزْتُ هذه الألف مبدلة من ياء، والأصل يا ويلتي، كما قالوا:"يا ربي"و"يا ربا"، و"يا عجبي"، و"يا عجبا"، و"يا حسرتي"
إعراب القراءات السبع وعللها ... ج 1 ... 85