إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 86
و"يا حسرتا"، فأمّا قوله: يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ فيجوز أن يكون أراد:
"يا أبتي"ثم قلب فقال:"يا أبتا ثم حذف الألف".
ويجوز أن يكون أراد:"يا أبتاه".
وفيه قول ثالث: قال قطرب: أراد يا أبتا بالتنوين فحذف، كما قال الشاعر:
* يا دار أقوت بعد ساكنيها*
أراد: دارا، وقال غيره من البصريّين: أخطأ قطرب: لأنّ المنادى، المنكور منصوب معرب منون، ولا يجوز حذف التنوين فالرّواية:
* يا دار أقوت *
بالرّفع. وأمّا قوله: هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ الياء الأخيرة ياء الإضافة أدغمت فيها الياء الأولى التي في عَلَيَ وقرأ ابن سيرين: صراط عليٌ مستقيم أي: رفيع، فالياء في هذه القراءة مبدلة من واو، والأصل:
عليو، لأنه من علا يعلو فانقلبت الواو ياء، لسكون الياء، وأدغمت الياء في الياء. وأمّا قوله: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ"فإحدى"مونثة أحد، والياء التي في آخرها ألف مقصورة علامة التأنيث، وقرأ ابن كثير لاحدى الكبر بغير همزة، حدثنا بذلك ابن مجاهد، عن ابن أبي خيثمة، وإدريس، عن