فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 2694

وكذلِكَ (لم) حرفٌ، فإذا زيدَتْ عليها (ما) ، وهي أيضًا حرفٌ، صارَتْ (لمَّا) اسمًا في بعضِ المواطنِ بمعنى حينَ؛ نحو قولهِ تعالَى: {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا} [العنكبوت: 33] .

وهكذا (قلَّ) و (طالَ) لا يجوزُ أنْ يليَهَما الفعلُ، فإنْ وُصِلَتَا بـ (ما) [1] وليهما الفعلُ؛ كقولكَ: طالما زُرتُكَ، وقلَّما هَجَرتُكَ، انتهَى [2] .

قالَ ابنُ الضَّائِع في"شرحِ الجُملِ" [3] : الأكثرُ في الكلامِ أن لا تُذكرَ (إذ) مع الفعلِ بعدها؛ يعني: بعدَ (بينما) ، بل زَعَمَ الأستاذُ أبو علي عن أهلِ اللغةِ: أنهم يمنعونهُ، وسِيبَوَيْهِ قد مثَّلَ المسألةَ بـ (إذ) كما فعلَ المؤلفُ - يعني: أبا القاسمِ الزجاجيَّ - في قولهِ: بينما [4] زيدٌ قائمٌ إذ جاءَ عمرو.

وقالَ ابنُ الضائع: فهو من كلامِ العربِ، وأنشدَ [من المنسرح] :

(1) في الأصل:"وليا بما".

(2) انظر:"درة الغواص في أوهام الخواص"للحريري (ص: 76 - 78) .

(3) لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف الإشبيلي، المعروف بابن الضائع، والمتوفى سنة (680 هـ) شرح على"الجمل في النحو"لأبي القاسم الزجاجي. وله شرح على"الكتاب"لسيبويه، وغيرهما. انظر:"كشف الظنون"لحاجي خليفة (1/ 604) ، و"الأعلام"للزركلي (4/ 333) .

(4) "ت":"بينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت